القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » متفرقات » هل أنّ ثقة الإسلام الكليني (رض) لا يعتقد بأفضلية الأئمة (ع) على الأنبياء؟
 متفرقات

الأسئلة والأجوبة هل أنّ ثقة الإسلام الكليني (رض) لا يعتقد بأفضلية الأئمة (ع) على الأنبياء؟

القسم القسم: متفرقات السائل السائل: غير معروف الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2014/08/25 المشاهدات المشاهدات: 460 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:
ذكر....أنّ ثقة الإسلام الكليني رضوان الله عليه لا يعتقد بأفضلية الأئمة عليهم السلام على الأنبياء كما هو مشهور الطائفة..
فهل هذا صحيح؟

الإجابة:
ما ذكره الرجل ناشئ عن اشتباه في فهم عبارة الشيخ الكليني رضوان الله عليه و قصور في الاطلاع على الروايات والأحاديث الشريفة الواردة في هذا الكتاب:
 
1. إنّ عبارة الشيخ الكليني رضوان الله عليه الواردة في الكافي 1/136: وهذه الخطبة من مشهورات خطبه عليه السلام حتى لقد ابتذلها العامة وهي كافية لمن طلب على التوحيد إذا تدبرها وفهم ما فيها ، فلو اجتمع ألسنة الجن والإنس ليس فيها لسان نبي على أن يبينوا التوحيد بمثل ما أتى به - بأبي وأمي- ما قدروا عليه.
لا تدلّ على ما ذهب إليه المتحدّث إذ أنّ استثناء الشيخ الكليني للأنبياء ليس لفضلهم على الأمير عليه السلام بل لأنّ مصدر التلقّي عندهم واحد وهو الوحي إذ أنهم لا ينطقون عن هوى إن هو إلّا وحي يوحى.
وقد هذا ما فهمه المولى المازندراني من عبارته حيث قال في شرح أصول الكافي 4/151: (فلو اجتمع ألسنة الجن والإنس) وتعاضدت قلوبهم واستظهر بعضهم من بعض (ليس فيها لسان نبي) حال عن الألسنة (على أن يبينوا التوحيد بمثل ما أتي به- بأبي وأمي) صلوات الله عليه (ما قدروا عليه) لظهور أن علم التوحيد من جهة الوحي، والعقل البشري عاجز عن إدراك ما في عالم القدس بالاستقلال. 
 
2. الذي يريد معرفة حقيقة عقيدة ثقة الإسلام الكليني قدس سره في الأئمة عليهم السلام عليه أن يرجع إلى كتاب (الحجة) الذي اعتنى به المصنّف أشدّ عناية وتعمّد الإطناب فيه حيث قال في المقدّمة 1/9: ... ووسّعنا قليلا كتاب الحجة وإن لم نكمله على استحقاقه، لأنا كرهنا أن نبخس حظوظه كلها.
ومن يقرأ كتاب الحجة يجد أنّ الكليني ضمّنه عدّة روايات تنصّ على أفضلية الأئمة على الأنبياء سلام الله عليهم, منها:
- ما أخرجه في باب أنّ الأئمة عليهم السلام أركان الأرض 1/198: عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم الله بن الجنة والنار ، لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الامام لمن بعدي، والمؤدّي عمن كان قبلي، لا يتقدّمني أحد إلا أحمد صلى الله عليه وآله وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه ولقد أعطيت الست: علم المنايا والبلايا، والوصايا، وفصل الخطاب، وإنّي لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس.
فالرواية صريحة في أنّه لم يسبق أحد أمير المؤمنين عليه السلام بالفضل أو بالمرتبة إلّا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
- والحديث الوارد (في باب أنّ الأئمة ورثة العلم) 1/223: عن الإمام الباقر عليه السلام: الله عز وجل جمع لمحمد صلى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد صلى الله عليه وآله قيل له: وما تلك السنن؟ قال : علم النبيين بأسره، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله صيّر ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رجل: يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: اسمعوا ما يقول؟ إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدّثته أنّ الله جمع لمحمد صلى الله عليه وآله علم النبيين وأنّه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين .
الرواية نصّ في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعلم من الأنبياء لأنّه ورث علم النبي محمد صلى الله عليه وآله.
- وما أورده في باب (ما أعطي الأئمة عليهم السلام من اسم الله الأعظم) 1/230: عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : إن عيسى ابن مريم عليه السلام أعطي حرفين كان يعمل بهما وأعطي موسى أربعة أحرف، وأعطي إبراهيم ثمانية أحرف، وأعطي نوح خمسة عشر حرفا، وأعطي آدم خمسه وعشرين حرفا، وإن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد صلى الله عليه وآله وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، أعطي محمدا صلى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد.
 
ويستدلّ بهذه الرواية بضميمة الروايات التي ذكرت أنّ الأئمة عليهم السلام ورثوا كلّ ما عند النبي صلى الله عليه وآله.
- وأخرج الكليني في باب (الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم) 1/261: عن سيف التمار قال كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا, فقلنا: ليس علينا عين, فقال: ورب الكعبة ورب البنية ثلاث مرات, لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما ، لأنّ موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وراثة. 
الرواية نصّ في أن الإمام الصادق عليه السلام أعلم من موسى عليه الصلاة والسلام وهو من أنبياء أولي العزم.
- وأورد تحت باب (خلق أبدان الأئمة وأرواحهم عليهم السلام) 1/389: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إنّ الله خلقنا من نور عظمته، ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش، فأسكن ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم : الناس ، وصار سائر الناس همج ، للنار وإلى النار.
وهذا الحديث صريح في أنّ الشيعة والأنبياء خلقوا من طينة أدنى درجة من الطينة التي خلق منها الأئمة عليهم السلام مما يثبت أفضليتهم.
- وفي باب (مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته) 1/441: عن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة؟ فقال يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا، في ظلة خضراء، نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا.
الرواية تدلّ على تقدّم خلقة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام عن كل الأنبياء والملائكة.
3. كما أنّ الشيخ الصدوق رضوان الله عليه نصّ على أنّ أفضلية الأئمة عليهم السلام هي من عقائد الشيعة الإمامية الواجبة, حيث قال في اعتقاداته 93: يجب أن نعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقا أفضل من محمد والأئمة، وأنهم أحب الخلق إلى الله، وأكرمهم عليه، وأولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) وأنّ الله تعالى بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأنبياء في الذر, وأن الله تعالى أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا، وسبقه إلى الاقرار به, وأنّ الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته عليهم السلام وأنّه لولاهم لما خلق الله السماء والأرض، ولا الجنة ولا النار، ولا آدم ولا حواء، ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق، صلوات الله عليهم أجمعين.
فلو كان مثل ثقة الاسلام الكليني رضوان الله عليه يخالف في مثل هذه المسألة لأشار إلى هذا الاختلاف.
أضف إلى هذا أنّ العلامة المجلسي قد تعرّض في البحار إلى أفضليتهم عليهم السلام على الأنبياء وقال: اعلم أن ما ذكره رحمه الله من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمتنا عليهم السلام أفضل من سائر الأنبياء، هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم عليهم السلام على وجه الاذعان واليقين ، والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى، وإنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها، وهي متفرقة في الأبواب لاسيما باب صفات الأنبياء وأصنافهم عليهم السلام، وباب أنهم عليهم السلام كلمة الله، وباب بدو أنوارهم وباب أنهم أعلم من الأنبياء، وأبواب فضائل أمير المؤمنين وفاطمة صلوات الله عليهما، وعليه عمدة الامامية، ولا يأبى ذلك إلا جاهل بالاخبار.
فهل من الممكن أن ينسب العلامة المجلسي الجهل بالأخبار إلى مثل الكليني وهو الذي ترجم بأنه أثبت الناس في الحديث؟
 أضف إلى هذا أنّ العلامة المجلسي قد شرح أحاديث الكافي في كتابه الموسوم بمرآة العقول وتعرّض إلى هذه العبارة ولم يعلّق عليها مما يشعر بأنه لم يفهم منها ما فهمه الرجل المذكور.
والحمد لله رب العالمين
التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار