القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » الإمامة » الإمامة في نهج البلاغة
 الإمامة

الأسئلة والأجوبة الإمامة في نهج البلاغة

القسم القسم: الإمامة السائل السائل: جليل الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2016/09/14 المشاهدات المشاهدات: 557 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

ذكر بعضهم أنّ نهج البلاغة لم تذكر فيه الإمامة بالمفهوم الشيعي بل غاية ما ورد فيه من النصوص أنّ عليّا أحقّ بها من غيره

فكيف يخل أهم كتاب عندنا من ذكر الإمامة؟!


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

هذا الإشكال ليس جديدا بل سبق وطرجه جملة من المخالفين المشكّكين في كتاب نهج البلاغة:

  • قال صاحب كتاب (تأملات في نهج البلاغة) : فبالرغم من مكانة هذا الكتاب عند الشيعة والمكانة التي يعطونها لعلي عليه السلام ، ومن ذلك أنه معصوم عن الكذب والخطأ والنسيان ، وأنه إمام طاعته من طاعة الله ، إلا أنهم يخالفون ما في النهج من كلام نسبوه لعلي عليه السلام ولا يطيعونه ، فلماذا الشيعة يخالفون كتاب الله وسنة رسوله وقول إمامهم ؟! [١١] .
  • وقال صاحب كتاب (قراءة راشدة في نهج البلاغة) : ليس هناك نصّ يُستند إليه في قضية الخلافة والإمامة ؛ لأن الإمام عليّا عليه السلام لم يذكرهذا النصّ ، وكيف تناساه وهو أحوج ما يكون إليه اليوم حيث يوضّح قضية من أخطرالقضايا التي مرّت على الأمة ، وسبّب لها فرقتها ، وكادت تصدع حتى بالصدرالأول من الصحابة ، فلمّا لم يّذكرهذا النص عُلم أنه لا نص يخدم هذه القضية الخطيرة [١٢] .

والجواب على هذه التخرّصات هو الآتي :

الأول : أنه لم يدّع أحد من الشيعة أن كتاب (نهج البلاغة) يحتوي على كل كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام ، بحيث إذا لم يوجد الحديث فيه فإن ذلك يدل على أن الإمام عليًّا عليه السلام لم يقله ، وكان ذلك دليلاً يهدم مذهب الشيعة ، والشريف الرضي قدس سره لم يدّع هذا الشيء ، بل صرّح في مقدمة كتابه بخلافة ، حيث قال : ولا أدّعي أني أحيط بأقطارجميع كلامه عليه السلام حتّى لا يشذّ عني منه شاذ ولا يندّ ناد ، بل لا أبعد أن يكون القاصرعنّي فوق الواقع إلي ، والحاصل في ربقتي دون الخارج من يدي ، وما عليَّ إلا بذل الجهد وبلاغ الوسع ، وعلى الله سبحانه نهج السبيل وإرشاد الدليل [١٣] .

ولو تنزّلنا وقلنا : إنّ الرضي قدس سره حاول جمع كل كلام أميرالمؤمنين عليه السلام ، فإن وجود نصوص خارج النهج تدّل على قصر اطلاع المصنّف ، ولا يدل على أنها ليست من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام .

وإذا كان الأمر كذلك فإمام أهل السنة أحمد بن حنبل قد أدَّعى أن كل حديث في مسنده صحيح ، وكل مالم يوجد في المسند فهو ليس بحجّة !

قال أحمد : هذا الكتاب جمعته ، وانتقيته من أكثرمن سبع مئة ألف وخمسين ألفاً فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه فيه ، وإلا فليس بحجة [١٤] .

علماً أنه توجد أحاديث في الصحيحين ليست موجودة في مسند أحمد ، ورغم ذلك حكم القوم بصحّتها واعتبارها .

 

الثاني : أن هذه الدعوى معارضة بدعوى أخرى تناقضها ، وهي الطعن في كتاب (نهج البلاغة) لاشتماله على ذكر الوصي والوصاية ، وقد قال الشيخ الفوزان في هذا : فهو لا يرى أن ما في (نهج البلاغة) من ذكر الوصي والوصاية يوجب الطعن فيه ، ثم يدّعي أنه ليس في (نهج البلاغة) ما يخالف كتب السنة ، ولست أدري هل هو يعني كل ما فيه ، أو مسألة الوصي والوصاية فقط ؟ ثم ينفي وجود ذكر الوصي والوصاية في هذا الكتاب ، إلا تعليم النبي صلى الله عليه وآله لعلی ، فهو بهذا يثبت ثم ينفي ! ونحن بتتبعنا للكتاب وجدنا فيه عشرات المواضع التي تتضمن ذكر الوصاية [١٥] .

فقد كفانا الفوزان مؤونة الرّد على هؤلاء وذكر أنّ في كتاب (نهج البلاغة) عشرات الأدلّة على وجود النصّ الإلهي .

 

الثالث : نأتي الآن لذكر بعض نصوص (نهج البلاغة) الدالّة على الإمامة الإلهية التي اختص الله بها أهل البيت عليهم السلام .

  • منها : الخطبة المعروفة بالشقشقية، التي يقول فيها أمير المؤمنين عليه السلام: أما والله لقد تقمَّصها فلان، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدرعني السيل ، ولا يرقى إلَّي الطير، فسدلت دونها ثوباً ، وطويت عنها كشحاً، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذَّاءّ ، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبرعلى هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهباً [١٦] .

وأنا أقطع أنّ القوم اطّلعوا على هذه الخطبة ، لكنهم سدلوا دونها ثوباً ، وطووا عنها كشحاً .

  • ومنها: الخطبة المذكورة في أوائل النهج ، ومما جاء فيها قوله عليه السلام: هم (يعني آل محمد صلى الله عليه وآله) موضع سرّه ولجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، وأذهب ارتعاد فرائصه..  إلى أن قال: لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، الآن إذ رجع الحق إلى أهله، ونقل إلى منتقله [١٧] .

ولا أظنّ أن هناك أصرح من هذا الكلام ، وأملح من هذا البيان ، فقد استخدم في هذه الخطبة كل المصطلحات التي تدل على المبتغى: الولاية ، الوصية ، الوراثة ، الحق ، أساس الدين ، عماد اليقين...

  • ومنها: قوله عليه السلام ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً ؛ لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلون عدداً ، والأعظمون قدراً ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشرو روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاءالله في أرضه ، والدعاة إلى دينه آه آه شوقاً إلى رؤيتهم [١٨] .

وهذه الخطبة نصّ صريح في أن الامامة مستمرة ، وأن الأرض لا تخلو من حجّة ، كما تحوي إشارة إلى إمامة صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ؛ لأنه هو الوحيد الذي كان خائفاً مغموراً .

  • ومنها : قوله عليه السلام : أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى، إن الأئمة من قريش، غرُسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم [١٩] .
  • ومنها : قوله عليه السلام : وإنما الأئمة قُوَّام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه [٢٠] .

وهذا النصّ يؤكَّد صحّة ما يذهب اليه الشيعة الإمامية من أنّ الامامة من الأصول الاعتقادية الواجبة على كل مكلف .

وهذه النصوص الخمسة التي جئت بها هي مجرّد أمثلة ، وإلا فكتاب (نهج البلاغة) مليء بذكرالإمامة والولاية والنص الإلهي .

فأين هذا التناقض المدّعى ؟

وأين هي دعوى عدم ذكر للنصّ الإلهي في نهج البلاغة ؟

التقييم التقييم:
  0 / 0.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار