القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » القرآن » الطعن في الصحابة طعن في القرآن
 القرآن

الأسئلة والأجوبة الطعن في الصحابة طعن في القرآن

القسم القسم: القرآن السائل السائل: صالح الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2015/10/06 المشاهدات المشاهدات: 798 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

أشكل بعضهم على الشيعة بأنّ طعنهم في كلّ الصحابة سوى أربعة أو خمسة أو سبعة يلزم منه طعن في تواتر القرآن الكريم وهذا كفر بالإجماع لأنّه طعن في الدين!

فما هو الجواب؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

أولا: الشيعة لا يطعنون في غالبية الصحابة سوى أربعة أو سبعة, وهذا من الافتراءات التي دائما ما يردّدها أعداء مذهب أهل البيت عليهم السلام ولا يملّون من تكرارها!

وقد قلنا مرارا وتكرارا أنّ الشيعة يعتقدون بصلاح مجموعة كبيرة من الصحابة, بل حدّدت بعض الروايات عدد هؤلاء, كما في رواية الصدوق رضوان الله الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجي ولا حروري ولا معتزلي، ولا صحاب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير.

ومن يقرأ كتب الرجال والتراجم الشيعية يجد أنّهم يمدحون العشرات من صحابة رسول الله ويثنون عليهم ويترضون عليهم.

 

ثانيا: لو سلّمنا بصحة هذا الكلام فإنّ هذا الأمر لا يضرّ بتواتر القرآن الكريم, إذ أنّهم ذكروا أنّه لا يشترط في التواتر عدالة الرواة ولا وثاقتهم بل ولا حتى اسلامهم!

قال السرافيني في لوامع الأنوار 1/17: و لا يشترط إسلام العدد المشروط في التواتر و لا عدالتهم خلافا لقوم اعتبروها قالوا لان الكفر و الفسوق عرضة للكذب و التحريف و لأن النصارى نقلوا أن اليهود قتلوا المسيح و هو باطل بالنص و الإجماع. و الجواب إنا نمنع حصول شرط التواتر لاختلال في الطبقة الأولى لكونهم لم يبلغوا عدد التواتر.

وقال الكتاني في نظم المتناثر صفحة 18: و الأصح أنه لا يشترط في رواته إسلام و لا عدالة و لا بلوغ و لا عدم احتواء بلدة واحدة عليهم فيجوز أن يكونوا كفارا أو فساقا أو صبيانا و أن تحويهم  بلدة واحدة و كذا لا يشترط فيهم عدد محصور و لا صفة معينة.

هذا مع التسليم بأنّ تواتر القرآن هو بنحو تواتر المحدّثين وإلّا فنحن ندّعي أنّ تواتره يختلف عن التواتر المبحوث في علم الدراية والمصطلح, قال الشريف المرتضى كما في المحكى عنه في مجمع البيان 1/43: أن العلم بصحة نقل القرآن، كالعلم بالبلدان, والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة ، واشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدت، والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ، ومأخذ العلوم الشرعية ، والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شئ اختلف فيه من إعرابه ، وقراءته ، وحروفه ، وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا ، مع العناية الصادقة ، والضبط الشديد؛ وقال أيضا ، قدس الله روحه: إنّ العلم بتفسير القرآن وأبعاضه في صحة نقله ، كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمزني ، فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلهما ما يعلمونه من جملتهما ، حتى لو أن مدخلا أدخل في كتاب سيبويه بابا في النحو ليس من الكتاب ، لعرف وميز وعلم أنه ملحق ، وليس من أصل الكتاب ، وكذلك القول في كتاب المزني . ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه ، أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء.

 

ثالثا: العجيب ممّن يطرح هذا الإشكال كيف يتجرّأ على ذلك والحال أنّ أحاديثه الصحيحة عنده تنصّ على عدم تواتر القرآن بل ولا حتى استفاضته!

فقد روى البخاري في صحيحه 5/211 عن زيد بن ثابت في رواية طويلة ذكر فيها:...فقمت فتتبعت القرآن اجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم إلى آخرها وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر.

وروى ابن أبي داود في كتاب المصاحف صفحة 51 بسند كلّ رجاله من الثقات, عن عروة بن الزبير أنّ أبا بكر قال لزيد بن ثابت وعمر ر بن الخطاب: اقعدوا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه.

فبناء على هذه الروايات نعلم أنّ المصحف المتداول اليوم ليس بمتواتر بل هو في أفضل أحواله قد ثبتت كلّ آية منه برواية اثنين فقط!

 

والحمد لله ربّ العالمين...

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار