القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » متفرقات » أفضلية كربلاء على مكة
 متفرقات

الأسئلة والأجوبة أفضلية كربلاء على مكة

القسم القسم: متفرقات السائل السائل: محمد علي الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2015/10/04 المشاهدات المشاهدات: 2037 التعليقات التعليقات: 1
السؤال:

تحدى أحدهم الشيعة بأن يأتوا بآية واحدة تدلّ على معتقدهم في أفضلية كربلاء على مكة

فكيف نردّ؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

للجواب على هذا السؤال نقول:

 

أولا: حصر صاحب الإشكال للاستدلال من القرآن الكريم هو أساسا محلّ اشكال بل هو مستهجن حتى عند كبار علماء أهل السنة والجماعة, إذ لم يقل أحد منهم أنّ القضايا المعارفية والعقائدية لا يستدلّ عليها إلّا من القرآن الكريم

فنجد مثلا أنّ البربهاري اعتبر أنّ هذا القول زندقة في الدين, قال في (السنة) 54: وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة فقم من عنده ودعه.

ونجد أنّ الألباني اعتبر مثل هذا الأمر من البدع المحدثة في الدين, قال في (الحديث حجة بنفسه) 63: وبالجملة فأدلة الكتاب والسنة وعمل الصحابة وأقوال العلماء تدل دلالة قاطعة - على ما شرحنا - من وجوب الأخذ بحديث الآحاد في كل أبواب الشريعة سواء كان في الإعتقاديات أو العمليات وأن التفريق بينهما بدعة لا يعرفها السلف.

 

ثانيا: إنّ علماء أهل السنة والجماعة قد نصّوا على أفضلية قبر النبي صلى الله عليه وآله على الكعبة المشرفة بل ذكر بعضهم أنّ حجرته أفضل حتى من عرش الله جلّ جلاله:

القاضي عياض المالكي في الشفا 2/91: ولا خلاف أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض.

ابن عقيل الحنبلي كما نقل عنه في كشف القناع 2/549: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة, فأما والنبي (ص) فيها، فلا والله، ولا العرش وحملته والجنة، لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح.

علما أنّ ابن القيم نقل كلام ابن عقيل المتقدّم في كتابه بدائع الفوائد 655 تحت عنوان (فائدة هل الحجرة أفضل أم الكعبة) ولم يعقّب عليه ممّا يكشف عن قبوله لهذا التفضيل.

وقال الحصكفي الحنفي في الدر المختار 2/689: لا حرم للمدينة عندنا ، ومكة أفضل منها على الراجح ، إلا ما ضم أعضاءه عليه الصلاة و السلام فإنه أفضل مطلقا حتى من الكعبة والعرش والكرسي, وزيارة قبره مندوبة ، بل قيل واجبة لمن له سعة.

وقال السبكي الشافعي في تنزيل السكينة 51: هذا كله في غير المدفن الشريف، أما المدفن الشريف فلا يشمله حكم المسجد، بل هو أشرف من المسجد، وأشرف من مسجد مكة، وأشرف من كل البقاع.

فليطلب هذا المستشكل من علمائه آية من القرآن على تفضيل المدينة على مكة!

 

ثالثا: إنّ قول الشيعة بأفضلية كربلاء على مكة هو لوجود روايات عن الأئمة عليهم السلام نصّت على ذلك, فمن صحّت عنده هذه الروايات أثبت فضيلة كربلاء على مكة المكرمة, ولم يقولوا بأفضلية كربلاء من عند أنفسهم لكي يعتبر هذا القول توهينا للكعبة كما حاول المتحدّث ايهام المستمعين.

ويكفينا لإثبات فضيلة كربلاء أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال: حسين منّي وأنا من حسين, وقد أثبت أهل السنة أفضلية المكان الذي حوى جسد المصطفى صلى الله عليه وآله, فمن كان منه كان له حكمه فتثبت أفضلية كربلاء لاشتمالها على جزء من المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

 

والحمد لله ربّ العالمين...

التقييم التقييم:
  0 / 0.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار