القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » الإمامة » علم الغيب عند الأئمة (ع)
 الإمامة

الأسئلة والأجوبة علم الغيب عند الأئمة (ع)

القسم القسم: الإمامة الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2015/06/20 المشاهدات المشاهدات: 336 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

يشكل البعض على الإمامية قولهم باطلاع الإمام المعصوم على بعض الغيب, فيقال هذا يعارض قوله تعالى: فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول

فعلم الغيب للرسل عليهم السلام خاصة فكيف تثبتونه لغيرهم؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

يمكن الجواب على هذا الاستدلال بهذه الآية بعدّة أجوبة:

أوّلا: لو سلّمنا بهذا الحصر الذي فهمه صاحب الاشكال من أنّ الرسل فقط هم الذين يطلعون على الغيب, فإنّه لا شكّ ولا ريب من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد ارتضاه الله عزّ وجلّ, وأطلعه على غيبه, ورسول الله صلى الله عليه وآله قد علّم أهل البيت عليهم السلام ما أطلعه الله عليه من علم الغيب.

وهذا هو الجواب الذي أجاب به الأئمة على هذا الاشكال, كما ورد في رواية محمد بن الفضل الهاشمي:...ثم نظر الرضا عليه السلام إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك أكنت مصدقا لي؟ قال: لا، فإنّ الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى, قال عليه السلام: أوليس الله يقول: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) فرسول الله عند الله مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة (الخرائج والجرائح 1/343)

فعلي عليه السلام باب علم رسول الله صلى الله عليه وآله ومستودع سرّه وعلّه ألف باب من العلم يفتح له من كلّ باب ألف باب.

بل نجد أنّ أهل السنة والجماعة قد نصّوا على هذا المعنى في كتبهم, وهو أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان قد أطلع بعض الصحابة على بعض علوم الغيب:

منها: ما وردعن حذيفة: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة (صحيح مسلم 8/73)

والرواية صريحة أنّ حذيفة علم بكلّ الأحداث المستقبلية التي ستحصل سوى ما يتعلّق بخروج أهل المدينة.

ومنها ما ورد عن أبي هريرة: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قُطِعَ هذا البلعوم (صحيح البخاري 1/38)

وقد فسّروا الوعاء الثاني بأنّه علم الفتن والملاحم التي ستحصل في آخر الزمان, قال ابن حجر: وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم، وقد كان أبو هريرة يكنّي عن بعضه ولا يصرح به خوفاً على نفسه منهم، كقوله: «أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان» يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية؛ لأنها كانت سنة ستين من الهجرة (فتح الباري 1/193)

بل ورد أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أطلع كلّ الصحابة على الغيب, فقد روي عن أبي زيد يعني عمرو بن أخطب، قال: صلى بنا رسول الله الفجر، وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمُنا أحفظُنا (صحيح مسلم 8/183)

ثانيا: لابدّ من مناقشة دعوى الحصر في هذه الآية واختصاص الاطلاع على علم الغيب لخصوص الرسل, إذ أنّ في القرآن ما يبطل هذه الدعوى وهي الآيات التي تحدّثت عن الخضر عليه السلام , وذكرت خرقه للسفينة وقتله للغلام واقامته للجدار, وهي صريحة في أنّه كان يعلم الغيب, ولم يدّع أحد أنّ الخضر كان رسولا, بل أقصى ما قيل فيه أنّه نبي وليس كل نبي هو رسول.

وعليه فتحمل الآية (من رسول) على التمثيل أو ذكر بعض المصاديق, فالله عزّ وجل يطلع من ارتضى من عباده على غيبه كالرسل الذين هم أجلى مصاديق العباد المرتضين.

وقد ذكر المناوي أنّ الاطلاع على الغيب يكون لكل من ارتضاه الله: فمفسَّر بأنه لا يعلمها أحد بذاته ومن ذاته إلا هو، لكن قد تعلم بإعلام الله، فإن ثمة من يعلمها، وقد وجدنا ذلك لغير واحد، كما رأينا جماعة علموا متى يموتون، وعلموا ما في الأرحام حال حمل المرأة بل وقبله (فيض القدير 5/671)

ثالثا: نسب أهل السنة علم الغيب صراحة لبعض الصحابة بل وبعض علمائهم ولم نسمع أحدا منهم أورد هذا الإشكال:

فقد صرّح ابن كثير بعلم عمر بن الخطاب بالغيب, قال: عن طارق بن شهاب، قال: كنا نتحدّث أن عمر بن الخطاب ينطق على لسان مَلَك، وقد ذكرنا في سيرة عمر بن الخطاب أشياء كثيرة، ومن مكاشفاته وما كان يخبر به من المغيَّبات، كقصة سارية بن زنيم، وما شاكلها، ولله الحمد والمنة (البداية والنهاية 6/224)

وصرّح ابن القيم بنسبة علم الغيبة لشيخه ابن تيمية: ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية أموراً عجيبة، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم، ووقائع فراسته تستدعي سفراً ضخماً. أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة، وأن جيوش المسلمين تكسر، وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام، وأن كلب الجيش وحدته في الأموال، وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة، ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام: أن الدائرة والهزيمة عليهم، وأن الظفر والنصر للمسلمين، وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يميناً، فيقال له: قل إن شاء الله، فيقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً. وسمعته يقول ذلك، قال: فلما أكثروا عليَّ قلت: لا تكثروا، كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ. (مدارج السالكين 2/489)

وأصرح منه أحمد بن ابراهيم الواسطي حيث قال: ومثل هذا العارف قد يبصر ببصيرته تنزل الأمر بين طبقات السماء والأرض، فالناس يحسّون بما يجري في عالم الشهادة، وهؤلاء بصائرهم شاخصة إلى الغيب، ينظرون ما تجري الأقدار، يشعرون بها أحياناً عند تنزلها (التذكرة والاعتبار 37)

وهناك أجوبة أخرى في المقام ذكرها أرباب التحقيق متعلقة بمصادر علوم الآل عليهم السلام أعرضنا عنها لضيق المقام.

والحمد لله رب العالمين...

التقييم التقييم:
  0 / 0.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار