القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


 الإمامة

الأسئلة والأجوبة آية محكمة

القسم القسم: الإمامة السائل السائل: مصطفى الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2015/05/09 المشاهدات المشاهدات: 1509 التعليقات التعليقات: 4
السؤال:

كثيرا ما يطرح المخالفون هذا السؤال: نريد آية محكمة تدلّ على ولاية علي بن أبي طالب (ع) لكي نؤمن بالإمامة المزعومة

كيف نرد على هذا السؤال؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

إنّ هذا السؤال يتضمّن جملة من المقدّمات غير متفق عليها والبحث عن الجواب المباشر هو تسليم بهذه المقدّمات كأن يأتي الملحد ويقول: بما أنّ ربّك يثبت نفسه بالمعجزات أريده أن يقوم بمعجزة الآن لكي أصدّق بوجوده!

وطبعا سيجيب المؤمن النبيه بأنّنا لم ندّع أنّ الله يثبت نفسه بالمعجزات حصرا, ولم نقل أنّ معجزاته تحت الطلب بحيث لو أراد أحد حصولها فإنّها تحصل...

وكذلك هذا السؤال فإنّه مبني على مقدّمات فاسدة:

  1. ما هو الدليل على أنّ إثبات الإمامة لابدّ أن يكون بآية محكمة من كتاب الله؟ هل بقية القرآن ليس بحجّة؟ هل الأحاديث الصحيحة الصريحة ليست بحجة؟

    حصر الاستدلال على الإمامة بآية محكمة يحتاج إلى دليل, ولو زدنا الإشكال إيغالا نقول أنّه يحتاج دليلا محكما بل آية محكمة لكي نسلّم لهم بهذا الحصر, فنقول: ما هي الآية المحكمة التي تدلّ على أنّ الإستدلال في أصول الدين لا بدّ أن يكون بآية محكمة؟

  2. ما المقصود بالإحكام في السؤال؟ فمن يرجع إلى كتب أهل السنة والجماعة يجد أنّهم اختلفوا في معنى المحكم إلى عشرات الأقوال فيه:

    قال السيوطي في الإتقان 1/131: وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه على أقوال: فقيل: المحكم ما عرف المراد منه، إما بالظهور وإما بالتأويل. والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور. وقيل: المحكم ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه. وقيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهاً واحداً، والمتشابه ما احتمل أوجهاً. وقيل: المحكم ما كان معقول المعنى، والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان، قاله الماوردي. وقيل: المحكم ما استقل بنفسه، والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره. وقيل: المحكم ما تأويله تنزيله، والمتشابه ما لا يدرك إلا بالتأويل. وقيل: المحكم ما لم تكرر ألفاظه ومقابلة المتشابه. وقيل: المحكم الفرائض والوعد والوعيد، والمتشابه القصص والأمثال. أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المحكمات ناسخة وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخرة وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به. وأخرج الفريابي عن مجاهد قال: المحكمات ما فيه الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضاً. واخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال: المحكمات هي أوامره الزاجرة. وأخرج عن إسحاق بن سويد أن يحيي ابن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية، فقال أبو فاختة: فواتح السور وقال يحيى: الفرائض والأمر النهي والحلال. وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال: الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات قل تعالوا والآيتان بعدها. وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى فيه آيات محكمات قال: من ها هنا قل تعالوا إلى ثلاث آيات، ومن ها هنا وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه إلى ثلاث آيات بعدها. وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال: المحكمات ما لم ينسخ منه، والمتشابهات ما قد نسخ. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: المتشابهات فيما بلغن ألم والمص والمر والر. قال ابن أبي حاتم: وقد روى عن عكرمة وقتادة وغيرهما أن المحكم الذي يعمل به، والمتشابه الذي يؤمن به ولا يعمل به...

    وعليه فإنّنا نطالبهم بإحكام معنى المحكم أولا ثم إقامة الدليل على المعنى المختار ومن بعدها طلب الآية المحكمة من عندنا.

  3. أيضا لا بدّ من التركيز على هذه النقطة المهمة وهي: الآية محكمة عند من؟ فالملاحظ أنّه كلّ ما جئناه بآية من كتاب الله صريحة الدلالة على مقام أهل البيت عليهم السلام وإمامتهم ونقلنا لهم أقوال كبار مفسريهم نجد أنّهم يردون هذا التفسير بحجة عدم إحكام الآية!

    ومن يرجع إلى تفاسيرهم يجد أنّ كلّ آية من آي القرآن الكريم قد اختلفوا فيها وقال كلّ برأيه من مفسريهم فتجد: قال وكيع, قال عكرمة, قال قتادة, روي عن ابن عباس, وذكر مقاتل..., فلا توجد آية واحدة في كتاب الله قد أجمعوا على معناها وهذا يلزم منه أنّ كلّ القرآن متشابه لا محكم وهذا باطل بالضرورة لشهادة الكتاب بوجود المحكمات.

    وعليه فالمرجع في بيان احكام الآية من تشابهها إلى الفهم العربي السليم للآية القرآنية طبقا لعلوم اللغة المشهورة وليس لأذواق المفسرين أو آراء المتأخرين.

  4. قد ذكر علماء أهل السنة والجماعة أنّ القرآن أحوج إلى السنة منها إليه, فالكتاب يجمل والأحاديث الشريفة تفصّل وتبيّن مبهمات الكتاب ولذلك فإنّ حصر الاستدلال بالقرآن الكريم ليس إلّا تهرّبا من مناقشة الأدلة الصريحة على إمامة أهل البيت (ع) الموجودة في أحاديث رسول الله (ص) وهي نفس دعوى الخوارج عند مواجهتهم للأمير (ع) عندما قالوا: حسبنا كتاب الله!

    من هنا فإنّ علماء أهل السنة اعتبروا هذه المقولة زندقة وابتداعا في الدين:

  • قال البربهاري في كتابه السنة 54: وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة فقم من عنده ودعه.

  • وقال الألباني في كتابه (الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام) 60: وبالجملة فأدلة الكتاب السنة وعمل الصحابة وأقوال العلماء تدلّ دلالة قاطعة على ما شرحنا من وجوب الأخذ بحديث الآحاد في كلّ أبواب الشريعة سواء كان في الإعتقاديات أو العمليات وأنّ التفريق بينهما بدعة لا يعرفها السلف.

  • وقال ابن باز في سؤال قدم للجنة الدائمة للبحوث العلمية 5/13: إذا ثبت حديث الآحاد عن الرسول (ص) كان حجة فيما دلّ عليه اعتقادا وعملا بإجماع أهل السنة, ومن أنكر الاحتجاج بأحاديث الآحاد بعد إقامة الحجة عليه فهو كافر.

وعليه فمن يرفض الاحتجاج بالأحاديث الدالة على إمامة أهل البيت (ع) لاسيما أمير المؤمنين (ع) فهو زنديق مبتدع كافر بحسب ما ذكره.

5. إنّ علماءنا الأعلام قد ذكروا جملة من الآيات التي استدلّوا بها على ولاية أمير المؤمنين (ع) وذكروا وجود الاستدلال بها كآية الولاية وآية التطهير وآية أولي الأمر وغيرها ممّا أعجز كبار علماء العامة ومفسريهم كالفخر الرازي والآلوسي والسعد التفتزاني وغيرهم فالذي يسأل هذا السؤال هو بعيد كلّ البعد عن الأجواء العلمية.

والحمد لله ربّ العالمين...

التقييم التقييم:
  7 / 4.1
 التعليقات
الإسم: فيصل
النص: ما سمعت اجابة عن السؤال حقا
وما تتبعته من القراءة أكد لي أن الشيعة حقا ليس لها آية صريحة في القرآن وهذا اعتراف خطير فكيف بأصل المعتقد الذي شذ به الشيعة يتجاهله الباري تعالى ! ان هذا الا دليلا على احقية امة محمد ان الولاية المزعومة من محدثات الدين
التاريخ: 2015/05/14 04:37 am
إجابة التعليق

الإسم: Admin
النص: إذا كان السؤال مبنيا على مقدمات فاسدة فكيف يجاب عليه؟
التاريخ: 2015/05/14 04:44 am
إجابة التعليق

الإسم: عياش الجزائري
الدولة: الجزائر
النص: السلام عليكم
أحسنتم
وليعلم الذين يطالبون بآيةمحكمة ويتجاهلون السنّة الصحيحة عندهم إنّما يرتكبون خطأ وربما إثما بتجاهلهم للسنّة ، فعلماؤهم منهم من قال بأنّ القرآن الكريم يحتاج إلىالسنّة ، فالقرآن نزل على صاحب السنّة صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو بيّن للناس ما نزّل عليهم ، كما ورد في القرآن الكريم .
ومهما يكن ،
آية من القرآن الكريم تدلّ على ولاية الإمام عليّ عليه السلام ، كيف نثبتها لهم إذا لم نرجع إلى السنّة وفي كتبهم ؟ وهي آية الولاية المعروفة .
وآية الإمامة ، فالقرآن الكريم يثبت أنّ الإمامة موجودة وأنّها من الله تعالى ، في آية (( قال إنّي جاعلك للنّاس إماما )) هنا الدليل على الإمامة طبعا .
تحياتي .
التاريخ: 2015/09/18 04:47 pm
إجابة التعليق

الإسم: علي
الدولة: الكويت
النص: المصيبه ان الطوسي وافق اهل السنه بمعى الاحكام ( انه لايحتاج لادلاله ولا تفسير ) كقولة تعالى
ان الله لايظلم الناس شيئا وهذا ما احرج الشيعه !! وهنا قص الشيعه باثبات ولاية علي فقط تبقى لهم ١١ امام بمعتقدهم من لايؤمن بهم فقد كفر كيف سيثبتون ذالك اذا لم يستطيعون اثبات علي باية محكمه من القران
التاريخ: 2015/10/24 08:19 am
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار