القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » الإمامة » وأمنا فاطمة (ع) حجة علينا
 الإمامة

الأسئلة والأجوبة وأمنا فاطمة (ع) حجة علينا

القسم القسم: الإمامة السائل السائل: علي حسن التاريخ التاريخ: 2015/02/01 المشاهدات المشاهدات: 713 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

ما المراد من قول الإمام العسكري عليه السلام: فاطمة حجة علينا؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

إنّ المعلومة الواحدة  لها صور: مثلا عندما تشاهد برنامجا عن مدينة (مشهد المقدّسة) وأنت لم ترها من قبل تتكوّن في ذهنك صورة, وعندما تزور مشهد وتراها بالحسّ فهناك صورة أخرى لكن المعلومة واحدة, وعندما تكون أنت من المخطّطين في بلدية مشهد تكون لك صورة ثالثة, فالمعلومة الواحدة قد تتعدّد صورها, وكذلك علم الأئمة عليهم السلام بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة, فالإمام علي عليه السلام مثلا يعلم بالقرآن وهو مستودع في أم الكتاب ويعلم بالقرآن الذي نزل على قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذه صورة أخرى للمعلومة ويعلم بالقرآن وهو كتاب مخطوط يشتمل على شفرات لمعرفة كلّ شيء لا يحيط بها إلّا المعصوم كما ورد في تفسير قوله تعالى:(ونزّلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شيء) وهي صورة ثالثة للمعلومة, ولا يعني ذلك التكامل إذ التغيّر أحيانا في المعلومة نفسها بلحاظ مراتب وجودها لا في مقام العالم بها, مثلا الأب يعلم بولده وهو طفل ويعلم به وهو يافع ويعلم به وهو رجل ذو أسرة وربّما كان يعلم بتمام تفاصيل حياة ولده قبل ميلاده إذا كان مطّلعا على الغيب, فهو يعلم بسائر التفاصيل قبل حدوثها ثم يعلم بكل مرتبة من هذه التفاصيل حال حدوثها وهذا علم آخر مواكب لتغير المعلومة نفسها واختلاف أنحاء وجودها, فهي التي تتغيّر حسب تغيّر الظروف لا أنّ العالم بها هو الخاضع للتكامل.

وكذلك الأمر بالنسبة لعلم الأئمة عليه السلام بما في مصحف فاطمة عليها السلام, فهم يعلمون بما فيه من أسرار الكون وأسرار آل البيت عليهم السلام قبل نزوله على الزهراء عليها السلام وهو في لوحه المحفوظ وهذه صورة للأسرار, ويعلمون بها وهي مودعة في قلب الزهراء عليها السلام وهذه صورة أخرى لنفس المعلومة الواحدة لوجود آخر لها ومرتبة من مراتبها, ثم أنّ مصحف فاطمة وصل إليهم عليهم السلام مكتوبا وهو يتضمّن شفرات خاصة لا يعرف كنهها غير الإمام عليه السلام وهذه صورة ثالثة لمعلومة واحدة.

لذلك كانت الزهراء عليها السلام حجّة على الأئمة لا لأنّها إمام ثالث عشر, وإنّما بلحاظ أنّ هذه المعلومات بصورتها الثانية وبما هي وجودات قد تشرّفت في النزول في قلب فاطمة عليها السلام, فهي لون آخر للمعلومة, فكما أنّ نزول القرآن في قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشرّف للقرآن بقلب المصطفى الشريف, كذلك نزول الاسرار على قلب فاطمة عليها السلام تشرف لهذه الأسرار الإلهية بقلب البتول صلوات الله عليها ولون من ألوان وجودها, وبهذا اللون وصلت للأئمّة عليهم السلام عن طريق قلب فاطمة عليها السلام, فكانت حجّة عليهم من هذه الجهة, وكما كان قلب النبي صلى الله عليه وآله معدن التنزيل وهو حجّة على الأئمة عليهم السلام من هذه الجهة, كذلك قلب البتول عليها السلام معدن التأويل وهو حجّة عليهم من هذه الجهة.

مضافا إلى أنّ تعلم أهل البيت عليهم السلام للمعلومات بصورها المتعددّة ليس من قبيل تعلم البشر العادي وهو التعلّم التدريجي, بل هو نفث من روح القدس المحيط بالإمام عليه السلام والذي ينقل المعلومة بصورتها الفعلية من قلب فاطمة عليها السلام إلى قلب المعصوم الإمام عليه السلام.

ولهذا من الجهل وعدم الإحاطة بفقه روايات أهل البيت عليهم السلام أن يقال أنّه لا معنى لكون الزهراء عليها السلام حجّة على الأئمّة عليهم السلام إلّا إذا كانت إماما ثالثا عشر, أو يقال بأنّ تعلم الأئمّة من مصحف فاطمة يتنافى مع عقيدة أنّهم يعلمون منذ الأزل بما كان وما يكون وما هو كائن, فلا بدّ من التنازل عن أحد المعتقدين لعدم امكانيّة الجمع,وقد اتضح الجمع بين النصوص على طبق صناعة فقه الرواية الذي لا يخفى على أهله.

والحمد لله ربّ العالمين...

الجواب مقتطف من كتاب (ميثاق الإمامة)

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار