القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » الفقه » إمام الجماعة في حفرة!
 الفقه

الأسئلة والأجوبة إمام الجماعة في حفرة!

القسم القسم: الفقه السائل السائل: أحمد العمري الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2014/10/12 المشاهدات المشاهدات: 6408 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

لماذا امام يصلي الإمام الشيعي في حفرة او بمستوى منخفض عن بقية المصلين؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

لا يوجد في الفقه الشيعي شيء اسمه صلاة الإمام في حفرة, بل غاية ما في الأمر أنّه ورد عندنا المنع من ارتفاع موضع صلاة الإمام على المأمومين:

قال السيد اليزدي في العروة الوثقى 1/141: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّا معتدّا به دفعيا كالأبنية ونحوها، لا انحداريا على الأصح من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجيا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض، وأما إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه، ولا بأس بعلو المأموم على الإمام ولو بكثير.

السيد السيستاني في المسائل المنتخبة 164عند ذكره لشرائط الجماعة, قال: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم، ولا بأس بالمقدار اليسير الذي لا يعد علوا عرفا كما لا بأس بالعلو التسريحي (التدريجي) وإن كان موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتد به إذا قيس ذلك بالمقاييس الدقيقة ، ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام بكثير وإن كان العلو دفعيا ما لم يبلغ حدا لا تصدق معه الجماعة.

ولهذا ومن باب الاحتياط تجعل بعض المساجد موضع الإمام منخفضا قليلا كي لا يقعوا في المحذور المتقدّم, والصور المنتشرة في شبكة الانترنت هي من هذا القبيل.

وقد تسأل: على ماذا استند الشيعة في هذا الحكم؟

والجواب: أنّه وردت عندنا روايات عن الأئمّة الطاهرين تضمّنت هذا الحكم الشرعي لعلّ أهمها ما أخرجه الشيخ الكليني في كتاب الكافي 3/387: عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه، فقال: إن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل فإن كان أرضا مبسوطة أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر، قال: لا بأس، قال: وسئل فإن قام الامام أسفل من موضع من يصلي خلفه، قال: لا بأس، وقال: إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الامام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير.

فإن سألتني: هل مثل هذا المضمون موجود في كتب أهل السنة والجماعة؟

أجبتك: أنّ هناك الكثير من الروايات الواردة في المجاميع الحديثية عند أهل السنّة والجماعة قد تعرّضت لهذه القضية بل نصّت عليها:

فقد أخرج ابن داود في سننه 1/144: عن عدى بن ثابت الأنصاري، حدّثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلى والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي.

وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1/192: عن أبي سعيد الخدري: أن حذيفة بن اليمان أتاهم بالمدائن فقام يصلي على دكان فجذبه سلمان, ثم قال: لا أدري أطال العهد أم نسيت؟ أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصلي الإمام على أنشز مما عليه أصحابه.

ولهذا ذهب أغلب أصحاب المذاهب الفقهية السنية إلى المنع من ذلك سواء بالحكم ببطلان الصلاة أو بكراهة ذلك:

الأحناف: ذكر الكاشاني في بدائع الصنائع 1/146: ولو كان الامام يصلى على دكان والقول أسفل منه أو على القلب جاز ويكره.

المالكية: ذكر الإمام مالك بن أنس في المدونة 1/81: وقال مالك لو أن اماما يقوم على ظهر المسجد والناس خلفه أسفل من ذلك قال مالك لا يعجبني ذلك (قال) وكره مالك أن يصلى الامام على شئ هو أرفع مما يصلى عليه من خلفه مثل الدكان يكون في المحراب ونحوه من الأشياء (قلت) له فان فعل (قال) عليهم الإعادة وإن خرج الوقت.

الحنابلة: ذكر ابن قدامة في المغني 2/40: (ولا يكون الإمام أعلى من المأموم ) المشهور في المذهب أنه يكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين سواء أراد تعليمهم الصلاة أو لم يرد وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي.

الشافعية: ذكر النووي في كتابه روضة الطالبين 1/138: ويكره أن يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم وكذا عكسه.

إذن أصل المسألة متفق عليه بين كلّ المسلمين إنما الاختلاف بين المذاهب الإسلامية في تفاصيلها.

 

والحمد لله ربّ العالمين...

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار