القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » الإمامة » مذهب أهل البيت عليهم السلام
 الإمامة

الأسئلة والأجوبة مذهب أهل البيت عليهم السلام

القسم القسم: الإمامة السائل السائل: من بعض سادة الباعلوي الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2014/10/05 المشاهدات المشاهدات: 1133 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

هل لأهل البيت مذهب مخصوص؟

لماذا ينسب الشيعة لجعفر الصادق رضي الله عنه؟

ومن هم أهل البيت؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

السؤال1: هل لأهل البيت عليهم السلام مذهب مخصوص؟

الجواب ومن الله نستمد الصواب, أنّه ليس لأهل البيت عليهم السلام مذهب مخصوص بل نعتقد أنهم أسّ الإسلام النامي وفرعه السامي والحقّ معهم وفيهم ومنهم وإليهم, فما صدر عنه فهو عين اليقين وما خرج منهم فهو الصراط المستقيم.

أمّا إن كان مرادكم من السؤال هو هل لأهل البيت عليهم السلام عقائد وأحكام مخالفة لما هو معروف في المدارس الكلامية السنية كالأشاعرة والماتريدية أو في المذاهب الفقهية الأربعة, فنجيب بضرس قاطع ونقول: نعم, ثبت عن أهل البيت عليهم السلام ما يخالف مشهور هذه المذاهب سواء في الأصول أو في الفروع!

ومن الباب المثال نذكر شاهدين على كلامنا:

الأول: ذكر ابن خلدون في تاريخه 1/446: وشذّ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية

==> والإستدلال بهذا مبني على تسليم كل الناس بأنّ ابن خلدون هو خرّيت في التاريخ ومتضلع في الملل والنحل وعلم الإجتماع.

الثاني: ما ذكره ابن القيّم في كتابه الصواعق المرسلة 2/616: التاسع:  إن فقهاء الإمامية من أولهم إلى آخرهم ينقلون عن أهل البيت أنه لا يقع الطلاق المحلوف به، وهذا متواتر عندهم عن جعفر بن محمد وغيره من أهل البيت وهبّ أن مكابراً كذَّبهم كلهم، وقال  قد تواطئوا على الكذب عن أهل البيت ففي القوم فقهاء، وأصحاب علم، ونظر في اجتهاد - وإن كانوا مُخطئين مُبتدعين في أمر الصحابة - فلا يُوجب ذلك الحكم عليهم كلهم بالكذب والجهل وقد روى أصحاب الصحيح عن جماعة من الشيعة، وحملوا حديثهم، واحتجَّ به المسلمون، ولم يزل الفقهاء ينقلون خلافهم، ويبحثون معهم والقوم وإن أخطأوا في بعض المواضع لم يلزم من ذلك أن يكون جميع ما قالوه خطأ حتى يرد عليهم هذا - لو انفردوا بذلك عن الأمة - فكيف وقد وافقوا في قولهم من قد حكينا قولهم وغيره ممن لم تقف على قوله.

==> رغم العداء الشديد الذي يحمله ابن القيّم للشيعة إلّا أنه لم يستطع أن ينسب لهم الكذب في ما ينقلونه عن العترة الطاهرة عليهم السلام بل سلّم في صدقهم في ذلك وهذا هو وجه الاستدلال بكلامه

من خلال التصريحين نعلم أنّه لأهل البيت سلام الله عليهم عقائد وفقه انفرد الشيعة بنقله وتداوله عبر الأجيال.

ولو أردنا أن نكون أكثر دقّة في الجواب فيمكن أن نطرحه بطريقة أخرى:

  • نحن وأنتم نتفق أنّ أهل البيت ݜ على حقّ وأنّهم كانوا علماء فقهاء يقتدى بهم, وكلانا نعتبر جدّكم جعفر بن محمد الصادق إمام من أئمة المسلمين لكن إذا فتحنا كتبكم الرئيسية ماذا نجد؟

==> البخاري الذي تعتبرونه أصحّ كتاب بعد كتاب الله لم يخرج أي رواية للإمام الصادق ݠ في حين نجد أنه أخرج للنواصب والخوارج والمرجئة والقدرية وكل أذناب بني أمية!

وقد صدق الشاعر عندما قال:

قضية أشبه بالمرزئة                      هذا البخاري إمام الفئة

بالصادق الصديق ما احتج         في صحيحه واحتج بالمرجئة

ومثل عمران بن حطان أو          مروان وابن المرأة المخطئة

==> أحمد بن حنبل الذي تعتبرونه إمام أهل الحديث طعن في الإمام الصادق عليه السلام وضعّفه كما في كتاب مسائل الإمام أحمد 1/202 حيث وصفه تارة بالضعيف وتارة أخرى بالمضطرب!

==> مالك الذي تعتبرونه أفقه الفقهاء والذي قيل فيه (لا يُفتى ومالك في المدينة) من الذين طعنوا في الإمام الصادق عليه السلام كما نقل ذلك ابن عدي في كتابه الكامل في الضعفاء 2/256 حيث قال: كان مالك بن أنس لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده!

==> وفي كتب التفسير والعقائد لا نجد ذكرا للصادق عليه السلام البتة في حين نجد ذكرا لأشخاص لا يبلغ علمهم عشر معشار الإمام!

==> وفي كتب الفقه نجد فقهاءكم لا يتورعون في اعلان مخالفتهم لفتوى الصادق وقلّما نجدهم يتبنون رأيا منسوبا له, ولولا خوف الإطالة وخشية الملالة لسقت لك شواهد كثيرة من أقوال فقهاء أهل السنة التي صرّحوا فيها بمخالفة الإمام الصادق ݠ.

وفي مقابل هذا, نجد أنه لا يخلوا كتاب من كتب الشيعة من روايات عن الصادق ݠ سواء في العقائد أو الأحكام أو الأخلاق ولهذا نجد أن مروياته عند الإمامية أعلى الله برهانهم بالآلاف.

  • نحن وأنتم اتفقنا على جلالة السيد علي العريضي رضوان الله عليه وأنه من أهل العلم والفضل لكن إذا تصفّحنا كتبكم ماذا نجد؟

==> لا توجد لجدّكم في كل كتب السنة إلّا رواية واحدة أخرجها الترمذي في سننه واستغربها وضعفها كل من جاء من بعده من الحفاظ!

==> لا توجد عندكم ترجمة وافية لجدكم في كتب التراجم, بل غاية ما ذكره هو نسبه, والعجيب أن أغلب المحدثين ضعفه نأخذ من باب التمثيل:

ما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/135 تعليقا على حديث  السيد علي بن جعفر ݤ الذي أخرجه الترمذي: وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر، فلعله لم يضبط لفظ الحديث - وما كان النبي صلى الله عليه وسلم من حبه وبث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبهما في درجته في الجنة.

وقال في ميزان الاعتدال 3/117: ما رأيت أحدا لينه نعم ولامن وثقه ولكن حديثه منكر جدا ما صححه الترمذي ولا حسنه.

وأفضل ما قيل فيه أنه (مقبول) الحديث!

وفي المقابل نجد أن كل كتب الشيعة ترجمت للسيد الجليل علي بن جعفر العريضي ونقلت عنه مئات الروايات بل نقل عنه كتاب كامل في الحلال والحرام اشتمل على كل الأبواب الفقهية من الطهارة إلى الديات سمي بمسائل علي بن جعفر!

بل الأعظم من هذا: أن الشيخ المفيد ݥ استدلّ بالنصّ على إمامة موسى الكاظم عليه السلام برواية رواها علي بن جعفر رضي الله عنه وعلّق بعدها بقوله كما في الارشاد 2/220: وكان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى والانقطاع إليه والتوفر على أخذ معالم الدين منه، وله مسائل مشهورة عنه وجوابات رواها سماعا منه.

والمسائل المشهورة هي كتاب (مسائل علي بن جعفر) المطبوع والذي يعتبر أصلا من الأصول الأربعمائة..

من هنا نعلم أنّ الفرقة التي اهتمت بتراث أهل البيت عليهم السلام واقتفت آثارهم وتمسّكت بأذيالهم هي الطائفة الحقّة الإمامية لا غيرها من الطوائف والفرق.

دفع إشكال: قد يقول قائل ما الذي يضمن لنا صحّة ما نقله الإمامية عن أهل البيت سلام الله عليهم؟

الجواب: يسلّم كل المسلمين أنّ العترة الطاهرة عليهم السلام كانوا علماء واشتغلوا بالفقه والحديث والكلام, وهنا يطرح هذا السؤال: أين هو العلم الذي تركوه؟

إمّا أن يقال بأنّ كل ما كتبوه اندثر واندرس ولم يبق منه شيء وهذا لا يقول به عاقل, لأنه من المعلوم أنّه كان للعترة مريدون وخواص يبثّون لهم علومهم.

إمّا أن يقال أن علوم أهل البيت في كتب أهل السنة والجماعة, وهذا أيضا لا يقوله عاقل والحال كما ذكرنا سابقا!

يبقى الجواب الوحيد أنّ علوم أهل البيت ݜ تناقلها الشيعة عبر الأجيال وهي موجودة في الكتب المتداولة عندهم.

 

السؤال2: لماذا ينسب الشيعة لجعفر الصادق عليه السلام؟

النسبة للإمام الصادق سلام الله عليه هي من باب التعبير على الكل بأحد أجزائه وهو ما يعبّر عنه أهل البيان والأدب بالمجاز المرسل كأن يقول القائل (أراني الله وجهك بخير) فعبّرت بالجزء الذي هو الوجه وأردت الكل وهو المخاطب.

والسبب في النسبة للصادق عليه السلام دون غيره ليس لخصوصية فيه كأن يقال هو أعلم من بقيّة الأئمة  أو أفقه منهم, بل الخصوصية في الزمان الذي عاش فيه الذي تميّز بنوع من الحريّة الدينية لاسيما مع انشغال الأمويين بخطر العباسيين في تلك الحقبة, وبداية ظهور المدارس الكلامية والفقهية.

في هذه الظروف ظهر الصادق سلام الله عليه وأذاع علوم أهل البيت التي لم يكونوا يقدرون على إذاعتها قبل ذلك الزمن لسطوة بني أمية وجبروتهم.

ولمزيد بيان الحالة التي كانت تسبق عصر الصادق عليه السلام سأنقل لكم رواية مهمّة جدا: وهي ما أخرجه الحاكم في مستدركه 1/464 بسند صحيح: عن سعيد بن جبير قال: كنا مع ابن عباس بعرفة فقال لي يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون فقلت يخافون من معاوية قال فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال لبيك اللهم لبيك فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي رضي الله.

أمّا في عصر الإمام الصادق عليه السلام فقد خفّت الرقابة ووجد الإمام فسحة مكّنته من نشر علومهم فنسب مريدوه إليه وجرت التسمية بين الناس إلى يومنا هذا.

وقد أشار الشهرستاني في الملل والنحل إلى هذه الحقيقة حيث قال في 1/166: أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق وهو ذو علم غزير في الدين وأدب كامل في الحكمة وزهد بالغ في الدنيا وورع تام عن الشهوات وقد أقام بالمدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليها ويفيض على الموالين له اسرار العلوم.

فمن هذا الكلام نفهم أنّ الذين استفادوا من علم الصادق ݠ هم فئة قليلة من الخواص وليس عامة الناس.

 

السؤال3: من هم أهل البيت؟

هناك أكثر من إطلاق لأهل البيت:

إن أريد بها المعنى اللغوي الصرف, فإنها تطلق على كل فئة من النّاس اجتمعوا في بيت واحد فتشمل الرجل والزوجة والأبناء بل حتّى الخادمة بل حتّى الحيوان الأليف!

ورد في مسند أحمد 5/309: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السنور من أهل البيت وانه من الطوافين أو الطوافات عليكم.

أمّا الإطلاق الثاني فيراد به الفئة المخصوصة من أهل البيت التي هي محل العناية الإلهية كما في آية التطهير وهم الخمسة أصحاب الكساء بالمراد الإستعمالي (سبب النزول) ونضيف إليهم التسعة بالمراد الجدي (وجود النصّ الدال على أنّهم مصداق للآية).

فعندما نقول أهل البيت عليهم السلام فإنّنا نريد هذه الفئة الخاصّة التي نزلت في حقّها آية التطهير المباركة.

 

والحمد لله ربّ العالمين...

التقييم التقييم:
  1 / 1.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار