القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة » متفرقات » دخول سلمان المحمدي على الزهراء (ع)
 متفرقات

الأسئلة والأجوبة دخول سلمان المحمدي على الزهراء (ع)

القسم القسم: متفرقات الشخص المجيب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2014/09/20 المشاهدات المشاهدات: 1645 التعليقات التعليقات: 0
السؤال:

نقل أحد المخالفين رواية مفادها أن سلمان الفارسي (رض) دخل على الزهراء وكانت تلبس ثوبا قصيرا!

وقد قال أن هذا من الطعون الموجودة في كتبنا في الزهراء عليها السلام.

فهل توجد فعلا هذه الرواية؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

الظاهر أن المستشكل يقصد الرواية المعروفة بدعاء النور والتي نقلها العلامة المجلسي في البحار 43/66 عن كتاب مهج الدعوات للسيد ابن طاووس ص 6 قال: حدثنا السيد الشيخ العالم أبو البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي قال حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه قدس الله روحه قال حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الكوفي قال حدثنا فرات بن إبراهيم قال حدثنا جعفر بن محمد بن بشرويه القطان قال حدثنا محمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري قال حدثنا داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان عن عاصم عن عبد الله بن سلمان الفارسي عن أبيه قال خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله (ص) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب (ع) ابن عم الرسول (ص) فقال لي يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله (ص) فقلت حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أن حزني على رسول الله (ص) طال فهو الذي منعني من زيارتكم فقال (ع) لي يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله (ص) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة قلت لعلي (ع) قد أتحفت فاطمة (ع) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله (ص) قال نعم بالأمس قال سلمان الفارسي فهرولت إلى منزل فاطمة (ع) بنت محمد (ص) فإذا هي جالسة وعليها قطعة عبا إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (ص) قلت حبيبتي لم أجفكم قالت فمه اجلس واعقل ما أقول لك:...

وهذه الشبهة مناقشة بوجوه:

1. من ناحية السند  هذه الرواية غير صحيحة لاشتمال سندها على جملة من المجاهيل منهم جعفر بن محمد بن بشرويه القطان ومحمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري وداود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان وعبد الله بن سلمان الفارسي وعاصم مشترك بين الثقة غيره وفرات بن ابراهيم مختلف فيه.

2. أما متنا فالرواية لا اشكال فيها البتة بل المشكلة هي عقول المشكلين وكل ما ذكروه مردود عليهم:

  • دخول سلمان على الزهراء: لا ضير في هذا الأمر اذ أن سلمان كان شيخا كبيرا من غير أولي الاربة وقد قال الله فيهم: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (النور: 31) وهذا الحكم يسري على سلمان لأنه قد ثبت عند الشيعة انه تجاوز المائتين سنة في ذلك الوقت و قد ورد هذا  في بعض مصادر السنة ايضا, فقد ذكر ابن حجر في الاصابة 3/119 والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1/176 وابن عساكر تاريخ دمشق 21/459 في ترجمته رضوان الله عليه ما نصه : "قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه"

    و بالتالي فدخوله على الزهراء جائز شرعا و لا اشكال في ذلك.

  • لباس الزهراء: لعل أهم اشكال في هذه الرواية هو هذا المقطع  (وعليها قطعة عباء إذا خمّرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطّت ساقها انكشف رأسها)... والجواب أنّ الراوي قال (عباءة) و لم يقل شيئا آخر و من المعلوم ان العباءة هي ما يلبس فوق الثياب و ليس على الجسم مباشرة فبالتالي يصبح تعبير سلمان بانكشاف الساق اي دالاّ على الحالة الرثة لهذه العباءة, أضف لهذا, هناك قرينة داخلية تدل على صحة فهمنا للرواية و هي فعل اعتجر وهو كما قال الزبيدي في تاج العروس: لبسة للمرأة شبه الالتحاف ، قال الشاعر: فما ليلى بناشزة القصيري*ولا وقصاء لبستها اعتجار والمعجر، كمنبر: ثوب تعتجر  به المرأة أصغر من الرداء، وأكبر من المقنعة، وهو ثوب تلفه المرأة وأكبر من المقنعة، وهو ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها ، ثم تجلبب فوقه بجلبابها، كالعجار، والجمع المعاجر، ومنه أخذ الاعتجار بالمعنى السابق .

فالاعتجار هو الالتحاف و بالتالي فان العباءة المذكورة في نص الرواية هي شيء خارجي و ليس ما يلبس مباشرة على الجسم.

  • خطاب سلمان للزهراء: أشكل على متن الرواية بأن سلمان خاطب الزهراء (ع) بحبيبتي وهذا اللفظ خادش للحياء!

    وهذا الكلام لا يحتاج الى جواب أصلا لأن كل المسلمين أجمعوا أن حب أهل البيت (ع) واجب وحق من حقوقهم فخطابها بهذا اللفظ هو للتدليل على التزامه بهذا الواجب العظيم أجر الرسالة الذي ضيعه صاحب هذه الشبهة.

  • سبب ذكر الرواية: أشكل أيضا بأن هذه الرواية طعن في الزهراء (ع) فلماذا أخرجها علماء الشيعة في كتبهم  مع ادعائهم لحبها؟

    والجواب: أن الرواية لا يوجد فيها طعن بالزهراء (ع) ولو سلمنا بوجوده جدلا فان الرواية احتوت على دعاء عظيم يتعبد به المسلمون الى يومنا هذا والأدعية لا يشترط فيها صحة السند بل لا يشترط أصلا كونها مروية عن المعصوم.

فكل ما ذكروه حول هذه الرواية لا يصمد أمام البحث العلمي.

3. العجب كل العجب منهم حيث يجهلون وجود نفس هذا المضمون في كتبهم!

فقد روى ابو داود في سننه 2/271: عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال (إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك).

والاشكال هنا مستحكم فالكلام حول ثوب لا عباءة ولا يوجد في الرواية اعتجار.

وقد حاول البعض الدفاع عنها بقوله: أن الذي دخل عليها هو النبي (ص) أبوها وعبد لها, والعبد يجوز له النظر الى سيدته فلا اشكال في الرواية

والجواب: أن اشكالنا ليس حول العبد أو حول النبي(ص) بل حول راوي هذا الخبر أنس بن مالك الذي شهد الواقعة.

فما حاولوا جعله طعنا في الشيعة هو موجود في كتبهم بأسانيد صحيحة وبألفاظ أدل على المعنى المتنازع فيه

والحمد لله ربّ العالمين..

التقييم التقييم:
  4 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار