القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » تحقيقات » متفرقة » هل طعن الشيعة في أهل مصر؟
 متفرقة

التحقيقات مثبت مميز هل طعن الشيعة في أهل مصر؟

القسم القسم: متفرقة التاريخ التاريخ: 2014/09/07 08:06 am المشاهدات المشاهدات: 1735 التعليقات التعليقات: 0

مناقشة لما طرحته بعض الفضائيات حول نظرة علماء الشيعة لمصر وأهلها حيث ادعى صاحب هذه الفرية أنّ الشيعة دأبوا على الطعن في مصر وأهلها فكيف يتشيع المصريين؟
وقد فهرس البحث كالتالي:
1- الروايات التي استدل بها صاحب الشبهة
2- مناقشة لهذه الروايات
3- ما ذكرته كتب العامة حول مصر وأهلها
4- خاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

شاهدت في الأيام القليلة الماضية برنامجا عرض في إحدى فضائيات (الفتنة) وكان موضوعه حول انتشار الشيعة في مصر ومصيبة دخول المصريين في التشيع أفواجا بحسب تعبيرهم!

وبغضّ النظر عن كلّ ما قيل في هذا البرنامج من سباب وشتائم وأكاذيب اعتبرها مقدّم البرنامج والضيف أدلّة تهدم – دين الشيعة - , أثار هؤلاء شبهة مفادها أنّ كتب الشيعة قد ذمّت أهل مصر  وطعنت فيهم, فكيف تدخلون في مذهب يطعن فيكم ويذمّ بلدكم؟

في هذه السطور نريد مناقشة هذه التهمة الباطلة التي طرحها هؤلاء كي لا يغتر بها جاهل ويظنّ صدق هؤلاء:

النصوص التي استدلوا بها:

ثقة الاسلام الكليني في الكافي 6/501: بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة.

وفي الكافي 6/391: عن يعقوب بن يزيد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ماء نيل مصر يميت القلوب.

الراوندي في قصص الأنبياء 189: ...ثم قال أبو جعفر عليه السلام : إني أكره ان آكل شيئا طبخ في فخار مصر وما أحب ان اغسل رأسي من طينها مخافة ان تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي.

الحميري في قرب الإسناد 220: عن البزنطي، قال: قلت للرضا عليه السلام: إنّ أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة, قال: وكيف ذلك؟ قلت : جعلت فداك ، يزعمون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ! قال: لا ، لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها, ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدل على امرأة عمياء زمنة ، فسألها موسى أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين: فيدعو الله فيذهب زمانتها ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها، فأعظم ذلك موسى، فأوحى الله إليه وما يعظم عليك من هذا أعطها ما سألت . ففعل فتوعدته طلوع القمر ، فحبس الله القمر حتى جاء موسى لموعده، فأخرجه من النيل في سفط مرمر، فحمله موسى عليه السلام.

مناقشة النصوص:

  1. غاية ما تدلّ عليه هذه النصوص الثلاث الأولى هو ذمّ تراب مصر ومائها ولا يوجد أي دلالة على ذمّ أهل مصر أو الطعن فيهم كما صوّر صاحب هذه الشبهة

  2. النصّ الرابع ظاهره ذمّ مصر وأهلها إلّا أنّه من يدقّق في النصّ يجد أنّ الكلام هو نفسه إذ أنّ الذمّ منصبّ على الأرض وليس على أهلها ولو سلّمنا بفهم صاحب الشبهة فنقول أنّ ما ذكر هو بنحو القضية الخارجية لا الحقيقية فالذمّ هو خاص بأهل زمان دون كلّ الأزمنة, وفي هذا يقول صاحب البحار 57/208: يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمّه بما أومأنا إليه سابقا من اختلاف أحوال أهله في الأزمان ، فإنه كان في أول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة ، فلما صار أهله من أشقى الناس وأكفرهم صار من شر البلاد ، كما أن يوم عاشوراء كان من الأيام المتبركة - كما يظهر من بعض الأخبار - فلما قتل فيه الحسين عليه السلام صار من أنحس الأيام.

  3. هذه الروايات معارضة بأخرى صريحة في مدح مصر وأهلها مثل:

  • ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة 477: بسنده عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام : يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والابدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء الله أن يقيم.

  • وروى الشيخ المفيد في الإرشاد 2/376: عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات.

  • وروى الحلي في مختصر البصائر 201: ثم يسير إلى مصر فيعلو منبره ويخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل وتعطى السماء قطرها والشجر ثمرها والأرض نباتها وتتزين لأهلها.

فهذه الروايات تؤكد أنّ أهل مصر من الصالحين وأنّه سيكون فيهم مجموعة من الناس الذين ينصرون القائم (عج) في آخر الزمان, بل سيكون في مصر منبرا اعلاميا للمهدي عليه السلام..

ماذا قالت كتب العامة عن أهل مصر؟

لعلّ صاحب هذه الشبهة جاهل أو متجاهل لما ورد في كتب التاريخ والحديث والتفسير عند أهل السنّة والجماعة, ولعلّه لو كان عالما بما يوجد في بطون الكتب لما تجرّأ على فتح هذا الباب عليه!

أمّا من جهة الروايات, فقد وردت بعض الأخبار في كتب أهل السنّة والجماعة صريحة في ذمّ مصر وأهلها:

  1. منها ما رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنّف 11/251 بسند صحيح عن عمرو بن العاص قال : موضع قدم إبليس بالبصرة وفرخ بمصر.

  2. ومنها ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 54/116: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال ذكرت مصر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال السوداء تربتها المنتنة أرضها الحلفاء نباتها القبط أهلها من دخل فيها وسكن فيها وأكل في آنيتها وغسل رأسه بطينها ألبسه الله الذل والهوان وأذهب عنه الغيرة.

أمّا من جهة التصريحات, فقد شنّ بعض علماء المخالفين هجمة شرسة على مصر وأهلها ووصفوهم بأبشع الأوصاف وأقبح النعوت, وما سنستعرضه الآن هو من باب المثال فقط وإلا ما تركناه أكثر!

  1. القرطبي في تفسيره 9/175: وقيل: إنّ القائل ليوسف أعرض ولها استغفري زوجها الملك ، وفيه قولان : أحدهما - أنه لم يكن غيورا، فلذلك، كان ساكنا وعدم الغيرة في كثير من أهل مصر موجود.

  2. ابن الأثير في الكامل 10/647: ومن حماقة ذلك الرجل فإن وزير صاحب مصر وحدها إذا كان هكذا فينبغي أن يكون وزير السلاطين السلجوقية كنظام الملك وغيره يدعون الربوبية على أن تربة مصر هكذا تولد ألا ترى إلى فرعون يقول: (أنا ربكم الأعلى) ، وإلى أشياء أخر لا نطيل بذكره.

  3. ابن كثير في البداية والنهاية 1/318: فذكر ابن عبد الحكم في تاريخ مصر أنه من ذلك الزمان تسلط نساء مصر على رجالها بسبب أن نساء الامراء والكبراء تزوجن بمن دونهن من العامة فكانت لهن السطوة عليهم واستمرت هذه سنة نساء مصر إلى يومنا هذا.

  4. العيني في شرحه على البخاري 6/159: شاهدت عائشة رضي الله تعالى عنهما ما أحدث نساء هذا الزمان من أنواع البدع والمنكرات لكانت أشد إنكارا ولا سيما نساء مصر فإن فيهن بدعا لا توصف ومنكرات لا تمنع : منها ثيابهن من أنواع الحرير المنسوجة أطرافها من الذهب والمرصعة باللآلىء وأنواع الجواهر وما على رؤوسهن من الأقراص المذهبة المرصعة باللآلىء والجواهر الثمينة والمناديل الحرير المنسوج بالذهب والفضة الممدودة وقمصانهن من أنواع الحرير الواسعة الأكمام جدا السابلة أذيالها على الأرض مقدار أذرع كثيرة بحيث يمكن أن يجعل من قميص واحد ثلاثة قمصان وأكثر ومنها مشيهن في الأسواق في ثياب فاخرة وهن متبخترات متعطرات مائلات متبخترات متزاحمات مع الرجال مكشوفات الوجوه في غالب الأوقات, ومنها ركوبهن على الحمير الغرة وأكمامهن سابلة من الجانبين في أزر رفيعة جدا, ومنها ركوبهن على مراكب في نيل مصر وخلجانها مختلطات بالرجال وبعضهن يغنين بأصوات عالية مطربة والأقداح تدور بينهن, ومنها غلبتهن على الرجال وقهرهن إياهم وحكمهن عليهم بأمور شديدة, ومنهن نساء يبعن المنكرات بالإجهار ويخالطن الرجال فيها, ومنهن قوّادات يفسدن الرجال والنساء ويمشين بينهن بما لم يرض به الشرع, ومنهن صنف بغايا قاعدات مترصّدات للفساد ومنهن صنف دائرات على أرجلهن يصطدن الرجال, ومنهن نصف سوارق من الدر والحمامات, ومنهن صنف سواحر يسحرن وينفثن في العقد ومنهن بياعات في الأسواق يتعايطن بالرجال, ومنهن دلالات نصابات على النساء, ومنهن صنف نوائح ودفافات يرتكبن هذه الأمور القبيحة بالأجرة, ومنهن مغنيات يغنين بأنواع الملاهي بالأجرة للرجال والنساء, ومنهن صنف خطابات يخطبن للرجال نساء لها أزواج بفتن يوقعنها بينهم وغير ذلك من الأصناف الكثيرة الخارجة عن قواعد الشريعة.

  5. ياقوت الحموي في معجم البلدان 5/141: أما أخلاقهم فالغالب عليها اتباع الشهوات والانهماك في اللذات والاشتغال بالتنزهات والتصديق بالمحالات وضعف المرائر والعزمات.

    ونقل أبيات لعض الشعراء في هجاء مصر مثل:

    مصر دار الفاسقينا * تستفز السامعينا

    فإذا شاهدت شاهد * ت جنونا ومجونا

    وصفاعا وضراطا * وبغاء وقرونا

    وشيوخا ونساء * قد جعلن الفسق دينا

    فهي موت الناسكينا * وحياة النا..ينا

  6. المناوي في فيض القدير 2/662: قال العارف البسطامي مصر شأنها عجيب وسرها غريب خلقها أكثر من رزقها ومعيشتها أغزر من خلقها من لم يخرج منها لم يشسع . قال بعض الحكماء: نيلها عجب وترابها ذهب ونساؤها لعب وصبيانها طرب وأمراؤها جلب وهي لمن غلب والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود .

  7. ابن إياس الحنفي في كتابه بدائع الزهور 1/47: اعلم ان طبائع اهل مصر, وامزجتهم, واخلاقهم بعضها شبهها ببعض, فان ابدانهم سريعة التغيير, قليلة الصبر والجلد, وكذلك اخلاقهم تغلب عليها الاستحالة, والانتقال من شئ الي شئ, وعندهم القنوط والشحّ, وقلة الصبر علي الشدائد, وسرعة الخوف من السلطان, ووعندهم التحاسد في ببعضهم, وكثرة الكذب , ذم الناس, ومنهم من خصة الله بالعقل, وحسن الخلق, حتي قيل ان كلاب مصر , أقل جرأة من كلاب غيرها من البلدان , وقيل إنّ الأسد اذا دخلت مصر ذلت, قل آذاها عما كانت في الفقار؛ قال ابو الصلت: اهل مصر الغالب عليها اتباع الشهوات, والانهماك في اللذات, والاشتغال بالترهات والتصديق بالمحالات, وفي اخلاقهم رقة ,وعندهم بشاشة وملق, وعندهم مكر وخداع, ولهم كيد وحيل وخصوا بالافراح دون غيرهم من الامم.

  8. المقريزي في المواعظ والاعتبار 62: ومن أخلاق أهل مصر: قلة الغيرة وكفاك ما قصه الله سبحانه وتعالى من خبر يوسف عليه السلام ومراودة امرأة العزيز له عن نفسه، وشهادة شاهد من أهلها عليها بما بيّن لزوجها منها السوء، فلم يعاقبها على ذلك بسوى قوله: "استغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين "... ومن أخلاقهم: الانهماك في الشهوات والإمعان من الملاذ وكثرة الاستهتار وعدم المبالاة قال لي شيخنا الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون رحمه الله تعالى: أهل مصر كأنما فرغوا من الحساب. وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه سأل كعب الأحبار عن طبائع البلدان، وأخلاق سكانها فقال: إن اللّه تعالى لما خلق الأشياء - جعل كل شيء لشيء فقال العقل: أنا لاحق بالشام، فقالت الفتنة: وأنا معك، وقال الخصب: أنا لاحق بمصر، فقال الذل: وأنا معك، وقال الشقاء: أنا لاحق بالبادية، فقالت الصحة: وأنا معك. ويقال: لما خلق اللّه الخلق خلق معهم عشرة أخلاق: الإيمان والحياء والنجدة والفتنة والكبر والنفاق والغنى والفقر والذل والشقاء، فقال الإيمان: أنا لاحق باليمن، فقال الحياء: وأنا معك. وقالت النجدة: أنا لاحقة بالشام، فقالت الفتنة : وأنا معك. وقال الكبر : أنا لاحق بالعراق، فقال النفاق: وأنا معك. وقال الغنى: أنا لاحق بمصر، فقال الذل: وأنا معك. وقال الفقر: أنا لاحق بالبادية، فقال الشقاء: وأنا معك..وعن ابن عباس رضي الله عنهما: المكر عشرة أجزاء. تسعة منها في القبط وواحد في سائر الناس. ويقال: أربعة لا تعرف في أربعة: السخاء في الروم، والوفاء في الترك، والشجاعة في القبط، والعمر في الزنج.. ووصف ابن العربية أهل مصر فقال: عبيد لمن كلب, أكيس الناس صغاراً، وأجلهم كباراً... وقال المسعودي: لما فتح عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه البلاد على المسلمين من العراق والشام ومصر، وغير ذلك، كتب إلى حكيم من حكماء العصر: إنا لَناس عرب قد فتح اللّه علينا البلاد، ونريد أن نتبوأ الأرض، ونسكن البلاد، والأمصار. فصف لي المدن وأهويتها ومساكنها وما تؤثره الترب والأهوية في سكانها. فكتب إليه: وأما أرض مصر، فأرض قوراء غوراء ديار الفراعنة، ومساكن الجبابرة ذمّها أكثر من مدحها، هواؤها كدر، وحرّها زائد، وشرّها مائد تكدر الألوان والفطن وتركب الإحن وهي معدن الذهب والجوهر، ومغارس الغلات. غير أنها تسمن الأبدان وتسودّ الإنسان وتنمو فيها الأعمار وفي أهلها مكر ورياء وخبث ودهاء وخديعة. وهي بلدة مكسب ليست بلدة مسكن لترادف فتنها واتصال شرورها... وقال عمر بن شبه: ذكر ابن عبيدة في كتاب أخبار البصرة عن كعب الأحبار: خير نساء على وجه الأرض: نساء أهل البصرة إلا ما ذكر النبيّ صلى الله عليه وسلم من نساء قريش، وشرّ نساء على وجه الأرض: نساء أهل مصر. وقال عبد اللّه بن عمرو: لما أهبط إبليس، وضع قدمه بالبصرة، وفرخ بمصر. وقال كعب الأحبار: ومصر أرض نجسة كالمرأة العاذل يطهرها النيل كل عام.

خاتمة:

وردت في كتب الشيعة روايات استدلّ بها بعض المغرضين على أنّنا نطعن في مصر وأهلها والحال أنّ هذه الروايات لا تدلّ على المطلوب وأمثالها موجود في كتب العامّة بل في تصريحات كبار علمائهم

 

التقييم التقييم:
  3 / 4.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار