القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » المقالات » متفرقة » ردا على من شكك في أدعية الشيعة (3)
 متفرقة

المقالات ردا على من شكك في أدعية الشيعة (3)

القسم القسم: متفرقة الشخص الكاتب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2014/08/24 المشاهدات المشاهدات: 336 التعليقات التعليقات: 0

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

بقي الكلام حول ثلاث أمور تعرّض لها هذا (الرجل) في هجمته الشرسة حول الأدعية التي يتداولها الشيعة:

الأول: طعنه في دعاء العديلة لاحتوائه على فقرات اعتبرها شركا صريحا وكفرا بواحا كقوله (يا من حفظت السماوات والأرض به ورزق الورى بيمينه)

  • لم يقل أحد من العلماء والمحقّقين أنّ (دعاء العديلة) هو مأثور عن الأئمة عليهم السلام, بل تتفق كلماتهم في أنّ هذا الدعاء من انشاء بعض العلماء, وحتّى الشيخ عبّاس القمي الذي شنّ عليه هذا (المتحدّث) الهجمة الشرسة قد نصّ في مفاتيحه على ذلك, قال: وأما هذا الدعاء فهل هو عن المعصوم (عليه السلام) أم هو انشاء من بعض العلماء؟ يقول في ذلك خرّيت صناعة الحديث، وجامع اخبار الأئمة (عليهم السلام) العالمْ المتبحر الخبير، والمحدث الناقد البصير، مولانا الحاج ميرزا حسين النوري نور الله مرقده: واما دعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل العلم، ليس بمأثور ولا موجودٍ في كتب حملة الأحاديث ونقّادها.

  • سبب انشاء بعض العلماء لهذا الدعاء هو لوقاية الانسان من العديلة عند الموت أعاذنا الله منها, فقد ورد في كلماتهم أنّ استحضار العقائد الحقّة مع أدلتها يقي المؤمن منها, فمن باب الاختصار أنشأ العلماء هذا الدعاء كما ينشئ بعضهم منظومة في القواعد الفقهية أو الأصولية ليسهل حفظها, وفي هذا يقول فخر المحققين كما نقل المحدّث القمّي: من أراد ان يسلم من العديلة فليستحضر الايمان بأدلّتها ، والأصول الخمسة ببراهينها القطعية بخلوص وصفاء وليودعها الله تعالى ليردّها إلَيهِ في ساعة الاحتضار بأن يقول بعد استحضار عقائده الحقَّة: [اللّهُمَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي قَدْ أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ، فَرِدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي]  فعلى رأيه (قدس الله سرّه): قراءة هذا الدعاء الشريف دعاء العديلة واستحضار مضمونه في البال تمنح المر أماناً من خطر العديلة عند الموت.. (مفاتيح الجنان 161)

  • أمّا بالنسبة للفقرة التي ذكرها فهي غير موجودة بهذا اللفظ بل وردت هكذا: ( ثمَّ الحُجَّةُ الخَلَفُ القائِمُ المُنْتَظَرُ المَهْدِيُّ المُرَجى الَّذِي بِبَقائِهِ بَقِيَتْ الدُّنْيا ، وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الوَرى ، وَبِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الأَرْضُ وَالسَّماء) ولا ندري ما الاشكال في هذه الفقرة؟ وما هو اعتراض هذا (المتحدّث) على هذه الفقرة؟

    إن كان اشكاله مبنيا على فهمه بأنّ لازم هذا القول هو إلغاء وجود الله عزّ وجل فعلى الدنيا السلام!

    ولو عرضت هذه العبارة على أصغر طلبة العلم لما فهم العبارة بهذا المعنى بل لو عرضت على عامّة الناس لما قالوا بما ذكره (المتحدّث)!

    نعم سمعت بمثل هذه الدعاوى في الحوارات مع المخالفين لكن لم أتوقع أن نسمع هذا الكلام من منتحل للتشيع!

    وهذا الدعاء قد ذكره كبار العلماء في كتبهم واطلعوا على مضامينه وقبلوها بلا نكير بينهم, قال المحقق الطهراني عند ذكره لدعاء العديلة: المبدو بآية الشهادة إلى [إنّ الدين عند الله الاسلام] هو من انشاء بعض العلماء قد شرح فيه العقائد الحقّة مع الاقرار بها والتصديق بحقيّتها وفصّل فيه ما أجمل ذكره في دعاء الوصية والعهد الذي رواه الكليني في (الكافي) وأوله [اللهم فاطر السماوات والأرض - إلى - انى أعهد إليك في دار الدنيا ] وضمّنه بعض فقرات دعاء الاعتقاد المروى في مهج الدعوات الذي رواه على بن مهزيار عن موسى بن جعفر (ع) فدعاء العديلة المشهور لم يكن بعين هذه الألفاظ المركبة المرتبة كذلك مأثورا ولا في كتب حملة الأحاديث على هذا النهج مسطورا ، ولكن فقراته مأخوذة من الأدعية. (الذريعة 8/193)

    وقد نقل صاحب الذريعة قرابة العشرة كتب صنّفت في شرح هذا الدعاء العظيم, فهل نترك شهادة مثل هؤلاء الفطاحل ونأخذ بكلام نكرة؟

الثاني: تعريضه بالزيارة الجامعة الكبيرة وبمضامينها بقوله (الزيارة الجامعة وما ادراك ما الزيارة الجامعة)

  • أمّا من جهة الصدور فإنّ هذه الزيارة قد أخرجها الشيخ الصدوق رضوان الله عليه الذي ولد في أواخر الغيبة الصغرى ببركة دعاء الإمام الحجة عج في كتابه من لا يحضره الفقيه الذي نصّ في مقدّمته على صحّة ما فيه وقد تناقلها العلماء كابرا عن كابر ونصّوا على اعتبارها..

    بل نصّ المجلسي على أنّها من أصحّ الزيارات: إنما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلا وإن لم أستوف حقها حذرا من الإطالة لأنها أصح الزيارات سندا، وأعمها موردا، وأفصحها لفظا وأبلغها معنى، وأعلاها شأنا (البحار 99/144)

  • أمّا من جهة المضمون فلا يوجد من علماء الطائفة الأعلام من استشكل حرفا واحدا في هذه الزيارة بل نجدهم قد اجتمعت كلمتهم على اعتبارها وصحّتها بل هم أوّل من داوم على تلاوتها وزيارة الأئمّة عليهم السلام بها وصنّفت الكتب والموسوعات في شرحها وبيان عميق معانيها وعلوّ مضامينها..

    والعجيب أنّ الحمويني الشافعي قد نقل الزيارة كاملة في كتابه (فرائد السمطين) ونصّ على استحباب زيارة أهل البيت عليهم السلام بها, بل نجد ابن أبي الحديد المعتزلي قد ضمّن معاني هذه الخطبة في قصيدته العينية المعروفة!

    ولم نعلم أحد اعتبر مضامينها غلوّا إلا بعض المخالفين الذين أبوا إلا طمس كل فضيلة وهدم كلّ منقبة لأهل البيت عليهم السلام ومن بعدهم هذا (المتحدّث).

الثالث: طعنه في حديث الكساء

  • مداوة قراءة حديث الكساء يدخل تحت الأدلّة العامة التي نصّت على استحباب ذكر فضائل ومناقب أهل البيت عليهم السلام, وقد بوّب الحر العاملي في وسائل الشيعة بابا أسماه (استحباب تذاكر فضل الأئمّة عليهم السلام) أدرج تحته 11 حديثا.

  • أيضا قراءة حديث الكساء يندرج تحت قاعدة (من بلغ) التي استظهرها العلماء من أحاديث صحيحة أجمع على صحّتها وفتاواهم مشهورة في ذلك, فهل نتعبّد بفتاوى مراجعنا الأعلام أم بآراء نكرات؟

  • إقرار كبار علماء الطائفة لهذه السنّة الحسنة, فقد قال المقدّس السيد المرعشي النجفي في إحقاق الحق: لنختم الكلام بإيراد نسخة من حديث الكساء سائرة دائرة في مجالس المؤمنين شيعة آل رسول الله صلى الله عليه و آله يستشفي بقراءته عند المرضى ويطلب قضاء الحاجات.. ( المصدر2/560)

    وغيره الكثير الكثير من الذين يحثّون على مداومة قراءة هذا الحديث الشريف الذي لا ينكر آثاره العجيبة إلّا من طمس الله بصيرته!

زبدة المقال: ما ذكره هذا الرجل ليس إلّا محاولة جديدة لضرب التراث الروائي عند الشيعة أعلى الله برهانهم وتشكيك عامّة النّاس فيه كما سبقه غيره عبر التاريخ وخابت مساعيهم في ذلك..

 

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار