القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


 متفرقة

المقالات لبيك يا حسين!

القسم القسم: متفرقة الشخص الكاتب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2015/06/08 المشاهدات المشاهدات: 274 التعليقات التعليقات: 0

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

إلى وقت قريب, كان البعض يسأل ويستفسر حول الجدوى من إحياء مصيبة كربلاء كلّ عام, وسرد الأحداث التاريخية وتكرارها كلّ سنة بنفس الصورة وبنفس التفاصيل والجزئيات.

وقد تعدّدت الأجوبة والتحليلات من بعض الكتاب:

  • فمنهم من اتهم الشيعة بأنهم قد غيبوا أنفسهم عن الحاضر وسافروا عبر الزمن ليحبسوا أنفسهم في يوم العاشر من المحرم من سنة 61 للهجرة

  • ومنهم من اتهم الشيعة بإثارة الكراهة والنعرات الطائفية بذكرهم لهذه الأحداث حتّى حكم بعضهم بحرمة سرد مقتل الإمام الحسين (ع)!

  • ومنهم من اعتبر أنّ هذه القضية هي مرض نفسي عند عامة الشيعة شبهه بعضهم بمتلازمة ستوكهولم, نتيجة الاضطهاد الذي عاشوه طيلة قرون من الزمن

وبعد العمليات الإرهابية التي ضربت الشيعة في القديح والعنود ظهر الجواب الحقيقي الذي حاول الكثير طمسه وتغييبه عن الواقع, وهو أنّ هذا الإحياء وهذا المحفل السنوي الذي يقال أيام محرّم الحرام, ليس مجرّد فولكلور شعبي أو مرض نفسي أو غيبة عن واقع, بل هو مدرسة لإنتاج الأبطال والفدائيين الذين قلّ وجودهم في أرجاء المعمورة.

فرأينا في القديح كيف يربّي الأب العطوف ابنه الذي لم يتجاوز الخمسة سنوات على الصلاة في المسجد ويعده بهدية قيمة في حال التزامه بذلك, ولمّا اختطفه الموت اعتبر أنّ هذا الحدث هو أكبر هدية لولده لكن ليست منه بل من الإمام الحسين (ع) ولسان حاله اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى, مستلهما هذا الموقف من إمامه الحسين (ع) وذبح عبد الله الرضيع في حجره.

ورأينا في العنود كيف يترك الشاب في عمر الورد مستقبله المزهر وخطيبته التي لم يأنس بها إلا لساعات خلف ظهره ويهرع للموت والشهادة برجليه دفاعا عن المصلين الآمنين وكأنّه يقتفي أثر القاسم بن الحسن (ع) في دفاعه عن عمه الحسين (ع).

ورأينا أيضا كيف هبّ الأخ لنصرة أخيه في هذا الموقف مضحيا بكلّ كيانه بحيث لم يبق من جسده إلّا بضعة أشلاء على نهج أبي الفضل العبّاس (ع).

ورأينا كيف يطلب الآباء من الناس التهنئة بدلا عن التعزية بل وسجد بعضهم في نفس الموضع الذي قتل فيه ابنه لأنّهم اعتبروا أنّ ما حصل لهم ليس مصابا وفاجعة بل اعتبروه نجاحا لهم في غرس روح ثورة الحسين (ع) في أبنائهم

إنّها مدرسة كربلاء, إنّها مدرسة الحسين (ع), إنّها المدرسة التي لازالت تنتج عبر الزمان أجيالا من الأبطال, تربيهم على التضحية, على الفداء, على الإيثار, وتنزع منهم الأنانية والتعلّق بالدنيا الفانية.

لذلك رفع كلّ الأهالي شعار (لبّيك يا حسين) سواء عند التفجيرين أو في التشييع أو حتى في العزاء والتأبين!

فهذا الشعار ليس شعارا طائفيا كما حاول البعض تصويره, بل هو دعوة من الشيعة لجميع الناس للانخراط في مدرسة الحسين (ع) التي تسع الكل سنة وشيعة وإباضية ومعتزلة بل تسع حتى النصارى واليهود و... لأنّها مدرسة الإنسانيّة الحقّة التي غابت في هذا الزمن ولم يبق ذكر لها إلّا في طيات الكتب!

إنّ المواقف البطولية التي شهدناها في الأيام الماضية جعلت الكثير من الناس يتساءل حول مصدر هذه القوة الموجودة في أتباع مدرسة أهل البيت (ع) ويتعجّب من صبر وجلد المؤمنين رغم فداحة المصاب, فكان الجواب الصريح من مئات الألوف: (لبيك يا حسين).

وترجمته أنّ ما رأيتموه منّا, هو خلاصة ما تعلّمناه من منبر أبي عبد الله الحسين (ع)

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار