القائمة الرئيسية:
 البحث:
 صورة مختارة


الصفحة الرئيسية » المقالات » تاريخية » تفسير القمي (عرض لما ذكره السيد الحيدري)
 تاريخية

المقالات تفسير القمي (عرض لما ذكره السيد الحيدري)

القسم القسم: تاريخية الشخص الكاتب: الشيخ أحمد سلمان التاريخ التاريخ: 2013/08/27 المشاهدات المشاهدات: 499 التعليقات التعليقات: 0

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

 

أثار السيد الحيدري في الفترة الأخيرة قضية تفسير علي بن ابراهيم القمي رضوان الله عليه ورأي الأعلام فيه لاسيما مرجع الطائفة وزعيم الحوزة العلمية السيد الخوئي قدس الله روحه الطاهرة ورزقنا الله شفاعته.

وحيث أنّه كثر السؤال حول هذا الموضوع, رأيت أن اكتب هذه السطور لعلي أوفق إلى بيان الحق:

     دعوى السيد الحيدري:

ادعى السيد كمال الحيدري أن السيد الخوئي رحمه الله يعتقد بصحّة كل ما في تفسير القمي من روايات تماما كصحة البخاري ومسلم عند المخالفين, وتعهد بأنه سيثبت أنّ هذا التفسير لايسلم منه إلّا عشرة بالمئة من رواياته!

وقد استدلّ في نسبته هذا الرأي للسيد الخوئي قدس سره بما ورد في مقدمة معجم رجال الحديث فقال:

ويرد عليه:

  • العبارة الأولى التي قرأها السيد الحيدري لا علاقة لها بالمدعى فغاية ما تثبته وثاقة رواة تفسير القمي وليس صحّة كل الروايات الواردة فيه كما عبر عنه السيد كمال بصحيح تفسير القمي!

  • العبارة الثانية التي نقلها السيد كمال هي للأسف الشديد ليست عبارة السيد الخوئي بل هي عبارة الحر العاملي في خاتمة الوسائل ولهذا كان يقرؤها السيد الحيدري وهو مرتبك جدا بحيث أخطأ أكثر من مرة في قراءة سطر واحد!

     هل كل رواة تفسير القمي ثقات؟

قد يقول قائل بأن عبارة السيد الخوئي تدل على ما ذكره السيد كمال بالالتزام, إذ أن ثبوت وثاقة كل رواة تفسير القمي لازمه صحة كل الروايات الواردة فيه

 والجواب:

  • لا ملازمة بين وثاقة الرواة وصحة السند, اذ أنه قد يكون كل الرواة ثقات لكن شرط الإتصال مفقود, بحيث يوجد انقطاع أو ارسال في السند, فلا يكون الحديث صحيحا

  • السيد الخوئي لا يقول بوثاقة كل رواة التفسير, بل غاية ما يقوله هو أن مفاد مقدمة تفسير القمي هو اعتماد علي بن ابراهيم على الرواة وهو ما يسمى بالتوثيق العام, وهذا الأخير قد يعارض بتضعيف خاص كأن ينص أحد الرجاليين على ضعف فلان من الرواة بخصوصه فلا قيمة حينئذ للتوثيق العام.

    ولهذا جعل السيد الخوئي قيدا في توثيقه لرواة التفسير بقوله في المعجم 1/50: إن ما ذكره متين، فيحكم بوثاقة من شهد علي بن إبراهيم أو جعفر ابن محمد بن قولويه بوثاقته ، اللهم إلا أن يبتلي بمعارض.

  • ومن يقرأ معجم رجال الحديث يجد عددا كبيرا من رواة تفسير علي بن ابراهيم القمي قد حكم عليهم السيد الخوئي بالضعف منهم:

    محمد بن أحمد السياري (ضعفه في المعجم 3/71)

    منخل بن جميل الكوفي (ضعفه في المعجم 19/356)

    موسى بن سعدان (ضعفه في المعجم 20/51)

    عمرو بن شمر (ضعفه في المعجم 14/116)

    وغيرهم الكثير الكثير..

    هل كل روايات تفسير القمي صحيحة؟

بعد البيان الذي ذكرناه في الأعلى لا يقول عاقل بأن تفسير علي بن ابراهيم عند السيد الخوئي هو (صحيح تفسير القمي), لكن من باب مزيد الايضاح, سنذكر بعض الروايات التي وردت في تفسير القمي وضعفها السيد الخوئي رضوان الله عليه:

  • في تقرير بحث الطهارة 6/320: ثمّ إن في رواية علي بن إبراهيم القمي عن الصادق ( عليه السلام ) أن « الحائض والجنب يضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه ، فقلت: ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه ؟ فقال : لأنهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ولا يقدران على أخذ والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها...وهي كما ترى عكس الأخبار المجوزة للأخذ والمحرمة للوضع في المسجد...إلى أن يقول:...والذي يسهل الخطب أن الرواية مرسلة ولا ندري أن الواسطة أي شخص فلا تنهض حجّة في مقابل الأخبار المتقدِّمة.

  • في تقرير بحث الطهارة 7/372: وفي رواية علي بن إبراهيم في تفسيره قال الصّادق (عليه السلام): من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار، وعليه ربع حدّ الزاني: خمسة وعشرون جلدة، وإن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفاً »... ويدفعه : مضافاً إلى إرسالها ، أنّ مضمونها ممّا لم يقل به أحد من أصحابنا.

  • في تقرير بحث الزكاة صفحة 91: منها : رواية علي بن إبراهيم عن العالم (عليه السلام): والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكَّهم من مال الصدقات »... وفيه: أنّ الدلالة وإن كانت ظاهرة لكن السند ضعيف، لأنّ الفصل بين علي ابن إبراهيم وبين العالم الذي هو كناية عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) كثير لا يمكن روايته عنه بلا واسطة لاختلاف الطبقة، فلا جرم تكون الرواية مرسلة.

  • في كتاب البيان في تفسير القرآن صفحة 232: فمنها ما رواه علي بن إبراهيم القمي ، بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين... إلى أن يقول...والجواب: عن الاستدلال بهذه الطائفة - بعد الاغضاء عما في سندها من الضعف – أنها مخالفة للكتاب والسنة ولاجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن ولا حرفا واحدا حتى من القائلين بالتحريف.

    خلاصة البحث:

ما ذكره السيد الحيدري بخصوص رأي السيد الخوئي في تفسير القمي هو اشتباه كبير في فهم عبارة المعجم رغم سهولتها وسلاستها, فزعيم الحوزة العلمية بلا منازع لم يقل بصحة كل التفسير بل ذكرنا أنه ضعف بعض مروياته, بل لا يقول حتى بوثاقة كل رواته إنما خلاصة رأيه أن كل من روى في تفسير علي بن ابراهيم القمي هو مشمول بالتوثيق العام الوارد في المقدمة.

من هنا نعيد ونكرر التماسنا ورجاءنا للسيد الحيدري بالتثبت في النقل والتدقيق في عبارات الأعلام, ولا بأس باستعانته بفضلاء الحوزة العلمية في قم المقدسة لكي لا يقع في مثل هذه الاشتباهات.

 

التقييم التقييم:
  1 / 5.0
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 خدمة الواتساب
http://ahmdi.org/whatsapp.png

   أرسل (سجل) إلى:

 

009647721146059

 جديد الكتب

 كلامكم نور
عن الإمام الصادق (ع): أنّ الله تعالى أمهر فاطمة عليها السلام ربع الدنيا، فربعها له، وأمهرها الجنة والنار، تدخل أعداءها النار، وتدخل أولياءها الجنة، وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأول
 أرسل سؤالك

http://ahmdi.org/templates/default/icons/link.gif أرســل ســؤالك

 مرئية مختارة
 كتاب مختار